8.وعن أَبي محمدٍ كعبِ بن عُجْرَة رضي الله عنه، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: (( قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجيدٌ. اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجْيدٌ ) ) [1] .
9.وعن أَبي مسعودٍ البدري رضي الله عنه، قَالَ: أتَانَا رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَنَحنُ في مَجْلِسِ سَعدِ بن عُبَادَةَ رضي الله عنه، فَقَالَ لَهُ بَشْيرُ بْنُ سَعدٍ: أمَرَنَا الله تَعَالَى أنْ نُصَلِّي عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَسَكَتَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، حَتَّى تَمَنَّيْنَا أنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ، ثُمَّ قَالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: (( قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَالسَّلاَمُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ ) ) [2] .
10.وعن أَبي حُمَيدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: قالوا: يَا رسولَ الله كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: (( قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى أزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَميدٌ مَجِيدٌ ) ) [3] .
العبارات في فضلِّ الصَّلاةَ على النبيَّ مُحمدٍ صلى الله عليه وسلم
(قَالَ ابْن عمر كَانَ أَبُو بكر يعلمنَا التَّشَهُّد على الْمِنْبَر كَمَا تعلمُونَ الصّبيان فِي الْكتاب وَكَانَ عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ يُعلمهُ أَيْضًا على الْمِنْبَر يَعْنِي وَلَيْسَ فِي شَيْء من ذَلِك أَمرهم فِيهِ بِالصَّلَاةِ على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم [4] .
(كان عمر يمنع من رفع الصوت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يفعل ذلك في مسجد مكة، وذلك مراعاة للأدب مع نبي الله محمد صلى? الله عليه وسلم [5] .
(1) أخرجه البخاري برقم (6357) ، ومسلم برقم 66 - (406) .
(2) أخرجه مسلم برقم 65 - (405) .
(3) أخرجه البخاري برقم (3369) ، ومسلم برقم 69 - (407) .
(4) جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام ص 328.
(5) قال الباجي في المنتقى 1/ 312: (ولما رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه كثرة جلوس الناس في المسجد، وتحدثهم فيه، وربما أخرجهم ذلك إلى اللغط، وهو: المختلط من القول، وارتفاع الأصوات، وربما جرى أثناء ذلك إنشاد شعر، بنى هذه البطيحاء إلى جانب المسجد، وجعلها كذلك، ليتخلَّص المسجد لذكر الله تعالى وما يحسن من القول، ويتنزَّهَ من اللغط، وإنشاد الشعر، ورفع الصوت فيه، ولم يُرِدْ أن ذلك محرمٌ فيه، وإنما ذلك على معنى الكراهية، وتنزيه المساجد، لا سيما مسجدُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيجب له من التعظيم، والتنزيه ما لا يجب لغيره) .