من أقوال العلماء:
1. (من وجد الله فماذا فقد، ومن فقد الله فماذا وجد) .
2. (أقسام التوكل: الأول: توكل العبد على الله في استقامة نفسه وإصلاحها دون النظر إلى غيره. والثاني: توكل العبد على الله في استقامة نفسه، وكذلك في إقامة دين الله في الأرض ونصره، وإزالة الضلال عن عبيده، وهدايتهم والسعي في مصالحهم، ودفع فساد المفسدين، ورفْعه، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. والثالث: توكل على الله في جلْب حوائج العبد وحظوظه الدنيوية؛ كالرزق والزواج، والذرية والعافية، والانتصار على العدو الظالم، أو دفع مكروهاته ومصائبه الدنيوية. وبين القسم الثاني والثالث من الفضل ما لا يُحصيه إلَّا الله، فمتى توكل عليه العبد في النوع الثاني حقَّ توكُّله، كفاه النوع الثالث تمام الكفاية، ومتى توكَّل عليه في النوع الثالث دون الثاني كفاه أيضًا، لكن لا يكون له عاقبة المتوكل فيما يحبه ويرضاه. توكل على الله في جلب محرم؛ من إثمٍ أو فاحشةٍ، أو دفع مأمور به) [1] .
3. (واقترن الصبر بالتوكل على الله في مواضع؛ منها: {الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} (النحل: 42) . فالصبر مبدأ السلوك إلى الله تعالى، والتوكل هو آخر الطريق ومنتهاه؛ قال تعالى: {وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} (إبراهيم: 12) . فالصبر والتوكل من أقوى الأسلحة في مواجهة الشدائد والصعاب في طريق الدعوة وتحمُّل أعبائها، وقيل: الصبر خاص بوقت المصيبة، والتوكل في أمر مستقبل، والصبر في حاجة للتوكل؛ لأنه - أي الصبر - من العبادات، وكلاهما من أُمهات الصفات التي يجب على المؤمن الاتصاف بها، وقيل: الصبر في أمر مملوك يحتاج للتحمل، والتوكل خاص بأمر غيبي كوني، يحتاج للاعتماد على الله والثقة بتدبيره، والتوكل على الله هو نتيجة للصبر، والتوكل على الله في إقامة الدين ودعوة الناس إليه، يحتاج إلى همة عالية، فهو من أعظم مقامات التوكل وأرفعها؛ كما هي هِمم الرسل والأنبياء وبعدهم الصحابة - رضي الله عنهم - قال الله تعالى: {إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} (هود: 88 ) ) .
4.قال أحد الصالحين لابنه: (أَلَا أدلك على القوة التي لا تغلب ... قال: بلى، قال: توكل على الله .... التوكل بذل كل الجهد ثم تسليم الأمر لله) .
(1) محاضرات وكلمات توجيهية، للدكتور سليمان بن قاسم العيد ص 2.