فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 389

1.قال الشيخ عبد العزيز الطريفي: (النعمة ترحل بكفرها حتى عن أطهر بقعة، فمحمد صلى الله عليه وسلم أعظم النعم لمّا كفر به أهل مكة نقله الله إلى المدينة، فالنعم لا تحابي البقاع وإنما تتبع شاكريها) .

2. (وإذا علمنا المقصود بخطوات الشيطان فطريق تجنبها يكون بطاعة الله ورسوله، وصياغة المسلم لحياته على وفق شريعة الله ومنهجه، وعرض كل فعل أو قول أو اعتقاد على الشريعة، فإن وافقها فهو خير وبركة وإن خالفها فهو من خطوات الشيطان التي يجب الابتعاد عنها، ولهذا أمر الله سبحانه بالدخول في السلم وهو الإسلام، ثم حذر مما يخالف الإسلام بالنهي عن اتباع خطوات الشيطان، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} (البقرة 208 ) ) .

3. (وفي الآية الأخرى نهى عن اتباع خطوات الشيطان ثم ذكر ما يترتب على اتباع خطواته من الضرر، فقال سبحانه: {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} (البقرة 168 - 169) . وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} (النور 21 ) ) .

4. (ثم إن الشيطان إن رأى المؤمن حريصًا على اجتناب ما نهى الله عنه، ولم يستطع أن يضله عن طريق المعاصي، أتاه من باب الطاعات، قال ابن القيم(رحمه الله) : وما أمر الله بأمر إلَّا وللشيطان فيه نزغتان: فإما إلى غلو ومجاوزة، وإما إلى تفريط وتقصير، وهما آفتان لا يخلص منهما في الاعتقاد والقصد والعمل إلَّا من مشى خلف رسول الله وترك أقوال الناس وآراءهم لما جاء به، لا من ترك ما جاء به لأقوالهم وآرائهم).

5. (وهذان المرضان الخطران قد استوليا على أكثر بني آدم ولهذا حذر السلف منهما أشد التحذير، وخوفوا من بلي بأحدهما بالهلاك، وقد يجتمعان في الشخص الواحد كما هو الحال في أكثر الخلق يكون مقصرًا مفرطًا في بعض دينه غالبًا متجاوزًا في بعضه، والمهدي من هداه الله) [1] .

6. (إنَّ قلب الانسان متقلب، له اقبال وادبار. يقول عليه الصلاة والسلام:(( إنَّ للقلوب إقبالًا وإدبارًا، فإن أقبلت فتمثلوا، وإن أدبرت فأدو الفريضة ) )، والله سبحانه وتعالى لديه مفاتيح القلوب، فإن أقبل القلب: أي قلبُ الانسان يطلب طاعة الله سبحانه وتعالى، فيتوجب

(1) ينظر: الروح لابن القيم ص 347.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت