الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ، وَإنِّي خَشِيْتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا )) أَوْ قَالَ: (( شَيْئًا ) ) [1] .
3.وعن سُلَيْمَانَ بن صُرَدٍ رضي الله عنه، قَالَ: كُنْتُ جالِسًا مَعَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وَرَجُلانِ يَسْتَبَّانِ، وَأَحَدُهُمَا قدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ، وانْتَفَخَتْ أوْدَاجُهُ، فَقَالَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( إنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ، لَوْ قَالَ: أعُوذ باللهِ منَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ، ذَهَبَ منْهُ مَا يَجِدُ ) ). فَقَالُوا لَهُ: إنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (( تَعَوّذْ باللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ ) ) [2] .
4.وعن جابر رضي الله عنه أنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِلَعْقِ الأَصَابِعِ وَالصَّحْفَةِ، وَقَالَ: (( إنَّكُمْ لا تَدْرونَ في أَيِّها البَرَكَةُ ) ). وفي رواية لَهُ: (( إِذَا وَقَعَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَأخُذْهَا، فَليُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أذىً، وَلْيَأكُلْهَا وَلاَ يَدَعْهَا لِلشَّيطَانِ، وَلا يَمْسَحْ يَدَهُ بالمنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ أصَابعَهُ فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي في أيِّ طَعَامِهِ البَرَكَةُ ) ). وفي رواية لَهُ: (( إنَّ الشَّيطَانَ يَحْضُرُ أَحَدَكُمْ عِنْدَ كُلِّ شَيءٍ مِنْ شَأنِهِ، حَتَّى يَحْضُرَهُ عِنْدَ طَعَامِهِ، فَإذَ سَقَطَتْ مِنْ أَحَدِكُمْ اللُّقْمَةُ فَليُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أذَىً، فَلْيَأكُلْهَا وَلاَ يَدَعْهَا لِلشَّيطَانِ ) ) [3] .
5.وعنه رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقولُ: (( إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَذَكَرَ اللهَ تَعَالَى عِنْدَ دُخُولِهِ، وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ لأَصْحَابِهِ: لاَ مَبِيتَ لَكُمْ وَلاَ عَشَاءَ، وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ تَعَالَى عِنْدَ دُخُولِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: أدْرَكْتُمُ المَبِيتَ؛ وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللهَ تَعَالَى عِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ: أدْرَكْتُم المَبيتَ وَالعَشَاءَ ) ) [4] .
6.وعنه أيضًا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لَا تَأكُلُوا بِالشّمَالِ فَإِنَّ الشَّيطَانَ يَأكُلُ وَيَشرَبُ بِشمَالِهِ ) ) [5] .
(1) أخرجه البخاري برقم (2035) ، ومسلم برقم 24 - (2175) .
(2) أخرجه البخاري برقم (3282) ، ومسلم برقم 109 - (2610) . و (أوداجه) : هي ما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 5/ 165.
(3) أخرجه مسلم برقم 134 و 135 - (2033) (133) . ومعنى (لعق) : أي لطع ما عليها من طعام. و (الصحفة) : إناء كالقصعة المبسوطة ونحوها. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 4/ 254 و 3/ 13.
(4) أخرجه مسلم برقم 103 - (2018) .
(5) أخرجه مسلم برقم 104 - (2019) .