فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 389

(قال ابن القيم(رحمه الله) : ( {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} في هذه الآية ذكر المقامات الثلاث: الحب؛ وهو ابتغاء القرب إليه والتوسل إليه بالأعمال الصالحة، والرجاء والخوف، وهذا هو حقيقة التوحيد وحقيقة دين الإسلام) [1] .

(قال ابن كثير(رحمه الله) في تفسيره لقوله تعالى {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} : (لا تتم العبادة إلَّا بالخوف والرجاء، فبالخوف ينكف عن المناهي، وبالرجاء يكثر من الطاعات) [2] .

(قال أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ(رحمه الله) : (الخوف والرجاء كجناحي الطائر إذا استويا استوى الطير وتم طيرانه وإذا نقص أحدهما وقع فيه النقص وإذا ذهبا صار الطائر في حد الموت) [3] .

(قال القرطبي(رحمه الله) في تفسيره لقوله تعالى {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} : (وَقَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: الرَّجَاءُ وَالْخَوْفُ زَمَانَانِ عَلَى الْإِنْسَانِ، فَإِذَا اسْتَوَيَا اسْتَقَامَتْ أَحْوَالُهُ، وإن رجح أحدهما بطل الآخر) [4] .

(قال عبد الرحمن السعدي(رحمه الله) في تفسيره للآية {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} : (وهذه الأمور الثلاثة: الخوف والرجاء والمحبة؛ التي وصف الله بها هؤلاء المقربين عنده، هي الأصل، والمادة في كل خير، فمن تمت له تمت له أموره، وإذا خلا القلب منها ترحلت عنه الخيرات وأحاطت به الشرور، وعلامة المحبة؛ ما ذكره الله أن يجتهد العبد في كل محل يقربه إلى الله وينافس في قربه بإخلاص الأعمال كلها لله، والنصح فيها وإيقاعها في أكمل الوجوه المقدورة عليها، فمن زعم أنه يحب الله بغير ذلك فهو كاذب) [5] .

(قال الحسن البصري(رحمه الله) : (الرجاء والخوف مطيتا المؤمن) [6] .

(1) فتح المجيد ص 105.

(2) تفسير ابن كثير 5/ 82.

(3) مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين 2/ 37.

(4) تفسير القرطبي 10/ 280.

(5) تيسر الكريم الرحمن 1/ 460.

(6) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء 2/ 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت