فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 389

(شربَ عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ماءً باردًا، فبكى! فقيلَ له: ما يبكيك؟! قال: (تذكَّرتُ آيةً في كتابِ الله تعالى {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} (سبا: 54) فعرفتُ ... أنّ أهلَ النّار، ? يشتهونَ شيئًا كشهوتهِم الماء وقد قال الله عز وجل: {أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ} . وقال نافع: كان ابن عمر إِذا قرأَ هذه الآية: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ} (الحديد: 16) بكى حتى يغلبه البكاءُ).

(قال عمر بن عبد العزيز(رحمه الله) : (ليس تقوى الله بصيام النهار ولا بقيام الليل والتخليط فيما بين ذلك، ولكن تقوى الله ترك ما حرم وأداء ما افترض الله فمن رزق بعد ذلك خيرا فهو من خير إلى خير) [1] .

(قال الحسن(رحمه الله) : (ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيرا من الحلال مخافة الحرام) [2] .

(وعن سمير الرياحي: رأيت أبا الدرداء جالسًا وحده يبكي، فقلت يا أبا الدرداء ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله قال: ويحك يا جبير ما أهون الخلق على الله عز وجل إذا تركوا أمره بينا هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك تركوا أمر الله فرأيتهم كما نرى [3] .

(عن سالم بن بشير بن حجل ان أبا هريرة بكى في مرضه فقيل له ما يبكيك؟ فقال:(أما أنه ما أبكى على دنياكم هذه ولكن أبكي على بعد سفري وقلة زادي واني أصبحت في صعود مهبط على جنة ونار لا أدري أيهما يؤخذ بي) [4] .

(وعن ابن شوذب قال لما حضرت أبا هريرة الوفاة بكى فقيل له ما يبكيك؟ فقال(بُعد المفازة وقلة الزاد وعقبة كؤود المهبط منها إلى الجنة أو النار) [5] .

(من أقوال عمر بن عبد العزيز(رحمه الله) :

1. (إذا رأيتني قد ظللتُ الطريق فخذ بمجامع ثيابي وهزني هزًا عنيفًا، وقل لي: إنك ستموت يا عمر فاتق الله) .

(1) جامع العلوم والحكم 1/ 400.

(2) جامع العلوم والحكم 1/ 400.

(3) صفة الصفوة ص 244.

(4) المصدر نفسه ص 269.

(5) المصدر نفسه ص 270.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت