3. (إن المأخوذ على العالم أن يقوم بالأوامر والنواهي، وليس عليه أن يكون زاهدًا ولا معرضًا عن المباحات، إلَّا أنه ينبغي له أن يتقلل من متاع الدنيا مهمًا استطاع لأنه ليس كل جسم يقبل التعلل، فإن الناس يتفاوتون، فمثلًا ترى سفيان الثوري(رحمه الله) كان حسن المطعم، وكان يقول إن الدآبة إذا لم يحسن إليها في العلف لم تعمل) [1] .
(قال الإمام النووي(رحمه الله) : (وينبغي أن لا يقصد به توصلًا إلى غرض من أغراض الدنيا من مال أو رياسة أو وجاهة أو ارتفاع على أقرانه أو ثناء عند الناس أو صرف وجوه الناس إليه أو نحو ذلك) .
(قال الشنقيطي(رحمه الله) : (ما خذل القرآن صاحبه أبدًا، حتى يوم القيامة لا يزال القرآن يسعدك ثم يسعدك، ويرفعك ثم يرفعك حتى تقف بين يدي الله ويشفع لك) .
(قال الأحنف بن قيس(رحمه الله) : (كلُّ عزٍ لم يؤكدْ بعلمٍ فإلى ذلٍ ما يصير) .
(من شعر الإمام الشافعي(رحمه الله) حول العلم والعلماء:
1.في الصبر على طلب العلم:
اصبر على مر الجفا من مُعَلِّمٍ ... فإن رسوب العلم في نفراته
ومن لم يذق مر التعلم ساعة ... تجرع ذل الجهل طول حياته
ومن فاته التعليم وقت شبابه ... فكَبِّرْ عليه أربعًا لوفاته
وذات الفتى واللهِ بالعلم والتُّقى ... إذا لم يكونا لا اعتبار لذلته
2.في ذم العالم الذي لا يعمل بعلمه:
يا أيها الرجل المعلم غيره ... . ... هلا لنفسك كان ذا التعليم ... .
تصف الدواء لذي السقام وذي الضنى ... . ... كيما يصح به وانت سقيم
ابدأ بنفسك فانهها عن غيّها ... . ... فاذا انتهت عنه فأنت حكيم ... .
فهناك يقبل إن وعظت ويقتدى ... . ... بالرأي منك وينفع التعليم ... .
(من أقوال سفيان الثوري(رحمه الله) :
1. (إذا رأيت القارئ يلوذ بباب السلطان فاعلم أنه لص، فإذا رأيته يلوذ بالأغنياء فاعلم أنه مرائي) .
(1) المصدر نفسه.