فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 389

(من أقول ابن القيم(رحمه الله) :

1. (فمن صحب الكتاب والسنة وتغرب عن نفسه وعن الخلق وهاجر بقلبه إلى الله فهو الصادق المصيب) [1] .

2.ويقول في تفسير قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} (النساء 59) : (فأمر تعالى بطاعته وطاعة رسوله وأعاد الفعل(يعني قوله: وأطيعوا الرسول) إعلامًا بأن طاعته تجب استقلالًا من غير عرض ما أمر به على الكتاب بل إذا أمر وجبت طاعته مطلقًا سواء كان ما أمر به في الكتاب أو لم يكن فيه فإنه أوتي الكتاب ومثله معه، ولم يأمر بطاعة أولي الأمر استقلالًا بل حذف الفعل وجعل طاعتهم في ضمن طاعة الرسول، ومن المتفق عليه عند العلماء أن الردَّ إلى الله إنما هو الردُّ إلى كتابه والردُّ إلى الرسول هو الردُّ إليه في حياته إلى سنته بعد وفاته وأن ذلك من شروط الإيمان) [2] .

3. (إن قوله: {فإن تنازعتم في شيء} نكرة في سياق الشرط تعم كل ما تنازع فيه المؤمنون من مسائل الدين دقه وجله، جليه وخفيه، ولو لم يكن في كتاب الله ورسوله بيان حكم ما تنازعوا فيه ولم يكن كافيًا لم يأمر بالرد إليه، إذ من الممتنع أن يأمر تعالى بالرد عند النزاع إلى من لا يوجد عنده فصل النزاع. ومنها: أن الناس أجمعوا أن الرد إلى الله سبحانه هو الرد إلى كتابه، والرد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هو الرد نفسه في حياته وإلى سنته بعد وفاته. ومنها: أنه جعل هذا الرد من موجبات الإيمان ولوازمه، فإذا انتفى هذا الرد انتفى الإيمان، ضرورة انتفاء الملزوم لانتفاء لازمه، ولا سيما التلازم بين هذين الأمرين فإنه من الطرفين، وكل منهما ينتفي بانتفاء الآخر، ثم أخبرهم أن هذا الرد خير لهم، أن عاقبته أحسن عاقبة، ثم أخبر سبحانه أن من تحاكم أو حاكم إلى غير ما جاء به الرسول فقد حكم الطاغوت وتحاكم إليه) [3] .

4. (أصل كلِّ شرٍّ يعود إلى إحداث البدع وإلى اتباع الهوى) [4] .

(1) مدارج التهذيب 2/ 487.

(2) منهاج القاصدين 1/ 54.

(3) أعلام الموقعين لابن القيم 1/ 39 - 40.

(4) الفوائد لابن القيم 1/ 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت