فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 389

بعده، وحذر أمته المحدثات التي أحدثت بعدهم، وأخبر أنها بدعة، وذم الله من أحدث من الأمم الماضية في دين الله ما لم يأذن به الله، فحذرنا أن نكون مثلهم، وأخبر أنه قد نهاهم أن يقولوا على الله إلا الحق، ونهانا عن مثل ما نهاهم عنه فقال: {شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} (الشورى 31) فشرع رسول الله صلى الله عليه وسلم الشرائع وسن السنن بإذن ربه ووحيه لا من تلقاء نفسه، وشهد الله له بذلك فقال: {ما ضل صاحبكم وما غوى (وما ينطق عن الهوى (إن هو إلا وحي يوحى} (النجم 2 - 4 ) ) [1] .

(قال الفضيل(رحمة الله) : (من أحب صاحب بدعة، أحبط الله عمله، وأخرج نور الإسلام من قلبه، لا يرتفع لصاحب بدعة إلى الله عمل، نظرُ المؤمن إلى المؤمن يجلو القلب، ونظرُ الرجل إلى صاحب بدعة يورث العمى، من جلس مع صاحب بدعة لم يُعطَ الحكمة) [2] .

(قال الحسن البصري(رحمه الله) : (لا يغرنك قول(( يحشر المرء مع من أحب ) )فأن اليهود والنصارى يحبون أنبيائهم وليسوا معهم، ولكن اعمل بعملهم تحشر معهم).

(من أقوال مكحول(رحمه الله) :

1. (السنة سنتان: سنة الأخذ بها فريضة، وتركها كفر، وسنة الأخذ بها فضيلة، وتركها إلى غيره حرج) [3] .

2. (القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن) [4] .

(من أقوال ابن تيميه(رحمه الله) :

1. (قوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} (النساء 69) فهذه النصوص توجب اتباع الرسول، وإن لم نجد ما قاله منصوصًا بعينه في الكتاب، كما أن تلك الآيات توجب اتباع الكتاب، وإن لم نجد ما في الكتاب منصوصًا بعينه في حديث عن الرسول غير الكتاب. فعلينا أن نتبع الكتاب، وعلينا أن نتبع الرسول، واتباع أحدهما هو اتباع الآخر، فإن الرسول بلغ الكتاب، والكتاب أمر بطاعة الرسول،

(1) السنة للمروزي ص 58 - 60.

(2) سير أعلام النبلاء 8/ 435.

(3) أخرجه الدارمي في السنن برقم (609) ، والمروزي في السنة برقم (107) ، والآجري في الشريعة برقم (108) ، وابن بطة في الإبانة برقم (101) .

(4) أخرجه المروزي في السنة برقم (106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت