7.وعن أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فزعًا يقول (( لا اله الا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه ) )وحلَّق بأصبعيه الابهام والتي تليها، فقلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: (( نعم اذا كثر الخبث ) ) [1] .
قال الإمام النووي (رحمه الله) : (الخبث يشمل المعاصي جميعًا) [2] .
8.وعن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابًا منه، ثم تدعون فلا يستجاب لكم ) ) [3] .
9.وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل إنه كان الرجل يلقى الرجل فيقول: يا هذا اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك، ثم يلقاه من الغد وهو على حاله، فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده، فلما فعلوا ذلك ضرب الله على قلوب بعضهم ببعض ) )ثم قال: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ} [4] ، ثم قال:(( كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطرًا، ولتقصُرنًّه على الحق قصرًا، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم ليلعنكم كما لعنهم ) ) [5] .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: (لعنوا بكل لسان: لعنوا على عهد موسى في التوراة، ولعنوا على عهد داود في الزبور، ولعنوا على عهد عيسى في الإنجيل، ولعنوا على عهد محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن) [6] .
(1) أخرجه البخاري برقم (3346) ، ومسلم برقم 1 - (2880) .
(2) رياض الصالحين للإمام النووي ص 97.
(3) أخرجه الترمذي برقم (2170) عن حذيفة رضي الله عنه، والطبراني عن ابن عمر وأبي هريرة. انظر مجمع الزوائد 7/ 266. قال الشيخ الألباني: (حسن) .
(4) (المائدة 78 - 80) .
(5) أحرجه أبو داود برقم (4336) ، والترمذي برقم (3050) ، وابن ماجه برقم (4006) ، والطبراني عن أبي موسى. قال الهيثمي في مجمع الزوائد 7/ 469: (رجاله رجال الصحيح) .
(6) انظر: تفسير الطبري 10/ 489.