(من هدي السنة النبوية:
1.عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (( ليس منَّا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا ويأمر بالمعروف وينه عن المنكر ) ) [1] .
2.وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) ) [2] .
(قيل إن هذا الحديث يمثل ثلث الدين وقيل إنه الدين كله، لأنه اشتمل على هذين الشرطين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأعمال الشريعة أما معروف يجب الأمر به أو منكر يجب النهي عنه) [3] .
3.وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن كره فقد بريء، ومن أنكر فقد سلم، ولكن من رضي وتابع ) )، قالوا: يا رسول الله ألا نقاتلهم؟ قال: (( لا، ما أقاموا فيكم الصلاة ) ) [4] .
4.وعن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنها ستكون أمراء يكذبون ويظلمون فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس منا ولست منهم ولا يرد عليّ الحوض ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وسيرد علي الحوض ) ) [5] .
(1) أخرجه ابو داود برقم (4943) ، والترمذي برقم (1920) ، والامام احمد 2/ 185 و 207 وسنده حسن.
(2) أخرجه مسلم برقم 87 - (49) ، وابو داود برقم (1140) ، والترمذي برقم (2173) ، والنسائي برقم (5008) ، وابن ماجه برقم (4013) .
(3) ينظر: نزهة المتقين شرح رياض الصالحين لمجموعة العلماء 1/ 208.
(4) أخرجه مسلم برقم 62 - (1854) عن أم سلمة رضي الله عنها.
(5) أخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم (23260) . قال شعيب الأرنؤوط: (والحديث إسناده صحيح. ورجاله ثقات رجال الشيخين، غير عاصم العدوي، فمن رجال الترمذي والنسائي، وهو ثقة. سفيان: هو الثوري، وأبو حَصين - بفتح الحاء المهملة- هو عثمان بن عاصم بن حُصين الأسدي. وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد 2/ 304، والمِزي في تهذيب الكمال 13/ 550 - 551 من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في المجتبى 7/ 160، وفي الكبرى برقم(7828) من طريق يحيى بن سعيد، به. وأخرجه ابنُ أبي شيبة 11/ 453، وعبد بن حميد في المنتخب برقم (370) ، والترمذي برقم (2259) ، وابنُ أبي عاصم في السنة برقم (755) ، وفي الآحاد والمثاني برقم (2065) ، والنسائي في"الكبرى برقم (7832) ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (1344) ، وابن حبان برقم (282) و (283) و (285) ، والطبراني في الكبير 19/ 294، والحاكم 1/ 79، والبيهقي في السنن 8/ 165 من طرق، عن سفيان، به، وقرن الحاكم بسفيان مسعر بنَ كدام. قال الترمذي: هذا حديث صحيح غريب. وسقط اسم عامر الشعبي من كتاب السنة لابن أبي عاصم، وقد رواه من طريق ابن أبي شيبة، وجاء على الصواب في الآحاد والمثاني. وأخرجه الترمذي برقم (2259) ، وابنُ أبي عاصم في السنة برقم (756) ، وفي الآحاد والمثاني برقم (2066) ، النسائي في المجتبي 7/ 160 - 161، وفي الكبرى برقم (7831) ، وابن حبان برقم (279) ، والطبراني في الكبير 19/ 296 و 297 من طريق مسعر، وأخرجه الطبراني في الكبير أيضًا 19/ 295 من طريق قيس بن الربيع، كلاهما عن أبي حَصِين، به. وأخرجه الحاكم 1/ 78 - 79 من طريق مالك بن مِغْول، عن أبي حَصِين، عن الشعبي، عن كعب، به، قال الذهبي: أسقط منه عاصمًا. وأخرجه الترمذي برقم (2259) ، والنسائي في الكبرى برقم (7833) ، والطبراني في الكبير 19/ 306 من طريقين عن سفيان، عن زُبَيْد، عن رجل يقال له: إبراهيم وليس بالنخعي، عن كعب، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بنحوه. وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد 5/ 362 من طريق سفيان الثوري، عن التيمي، عن عاصم العدوي، عن كعب، به. وقال: المحفوظ عن سفيان، عن أبي حَصِين، عن الشعبي، عن عاصم. وأخرجه الطيالسي برقم (1064) ، وابنُ أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم (2064) من طريق سليمان بن المغيرة، عن موسى الهلالي، عن أبيه، عن كعب قال: دخل علينا رسولُ الله، فذكر نحوه، ولم يذكر الحوض. وأخرج الترمذي برقم (614) ، والطبراني في الكبير 19/ 212 من طريق عبد الله بن أبي زياد، عن عُبيد الله بن موسى، عن غالب أبي بشر، عن أيوب بن عائذ، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن كعب قال: قال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أُعيذك بالله يا كعبُ من أمراء يكونون من بعدي ... ) )، فذكر نحوه، وفيه زيادة، وقال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه. وقد سلف من حديث جابر برقم (14441) أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ّ قال: (( يا كعب، أُعيذك بالله من إمارة السفهاء، إنها ستكون أمراء ... ) ). وفي الباب أيضًا عن ابن عمر، سلف برقم (5702) وذكرنا بقية أحاديث هذا الباب)."