11.وعن أَبي بكْرة نُفَيْع بن الحارث رضي الله عنه، عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ (( .... فَإنَّ دِمَاءكُمْ وَأمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عليكم حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا في بَلَدِكُمْ هَذَا في شَهْرِكُمْ هَذَا، وَسَتَلْقُونَ رَبَّكُمْ فَيَسْألُكُمْ عَنْ أعْمَالِكُمْ، ألا فَلا تَرْجعوا بعدي كُفّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْض، ألا لَيُبَلِّغ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ أنْ يَكُونَ أوْعَى لَهُ مِنْ بَعْض مَنْ سَمِعَهُ ) )، ثُمَّ قَالَ: (( إلاَّ هَلْ بَلَّغْتُ، ألاَ هَلْ بَلَّغْتُ؟ ) )قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: (( اللَّهُمَّ اشْهَدْ ) ) [1] .
12.وعن عَدِيّ بن عَميْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: سمعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: (( مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَل، فَكَتَمَنَا مِخْيَطًا فَمَا فَوْقَهُ، كَانَ غُلُولًا يَأتِي به يَومَ القِيَامَةِ ) )فَقَامَ إليه رَجُلٌ أسْوَدُ مِنَ الأنْصَارِ، كَأنِّي أنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، اقْبَلْ عَنِّي عَمَلَكَ، قَالَ: (( وَمَا لَكَ؟ ) )قَالَ: سَمِعْتكَ تَقُولُ كَذَا وكَذَا، قَالَ: (( وَأَنَا أقُولُه الآنَ: مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَلْيَجِيءْ بقَليله وَكَثيره، فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ أخَذَ، وَمَا نُهِيَ عَنْهُ انْتَهَى ) ) [2] .
13.وعن ابن عمر رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (( لَنْ يَزَالَ المُؤْمِنُ في فُسْحَةٍ مِنْ دِينهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا ) ) [3] .
14.وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ ) ) [4] .
15.وعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأَذْبَحُ الشَّاةَ، وَأَنَا أَرْحَمُهَا - أَوْ قَالَ: إِنِّي لَأَرْحَمُ الشَّاةَ أَنْ أَذْبَحَهَا - فَقَالَ: (( وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللَّهُ، وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللَّهُ ) ) [5] .
(1) أخرجه البخاري برقم (4406) ، ومسلم برقم 29 - (1679) .
(2) أخرجه مسلم برقم 30 - (1833) .
(3) أخرجه البخاري 9/ 2 برقم (6862) . ومعنى (فسحة) : سعة.
(4) أخرجه أبو داود برقم (4338) ، والترمذي برقم (2168) ، وابن ماجة برقم (4005) . والحديث صححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم (1973) .
(5) أخرجه أحمد برقم (15592) ، والحاكم في مستدركه برقم (6482) . قال شعيب الأرنؤوط (إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير زياد بن مخراق: وهو المزني، فقد روى له البخاري في(الأدب المفرد) ، وأبو داود، وصحابيه أخرج له البخاري في (الأدب المفرد) وأصحاب السنن. وأخرجه البخاري في (الأدب المفرد) (373) ، والحاكم 4/ 231 من طريق مسدد بن مسرهد، والبزار (1221) (زوائد) من طريق محمد بن عبد الله بن بزيع، ومؤمل بن هشام، والطبراني في (الكبير) 19/ (45) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن راهويه، عن إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. وخالفهم محمد بن الصَّبَّاح الدولابي فذكر رجلًا مبهمًا في الإسناد بين إسماعيل وزياد بن مخراق، وقد أخرجه البيهقي في (الشعب) (11069) من طريق محمد بن غالب بن تمام، عن محمد بن الصباح الدولابي، عن إسماعيل، عن رجل، عن زياد بن مخراق، به. ولم يتابع عليه وأخرجه ابن أبي شيبة 8/ 527 - 528 عن سفيان بن عيينة، والطبراني في (الكبير) 19/ (46) ، وفي (الصغير) (301) ، وأبو نعيم في (الحلية 9 2/ 302 و 6/ 343 من طريق مالك بن أنس، كلاهما عن زياد بن مخراق، به. وفي رواية مالك أن المخاطب لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو قرة نفسه. وأخرجه الطبراني في(الكبير) 19/ (44) ، وأبو نعيم في (الحلية) 2/ 302 من طريق حجاج بن الأسود وعبد الله بن المختار، كلاهما عن معاوية بن قرة، به. وأخرجه البزار (1222) (زوائد) ، والحاكم 3/ 586 - 587، والبيهقي في (الشعب) (11067) من طريق عدي بن الفضل، عن يونس بن عبيد، عن معاوية بن قرة، به. وسكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: عدي هالك. وسيكرر 5/ 34 سندًا ومتنًا. وفي الباب عن أبي أمامة عند البخاري في (الأدب المفرد) (371) ، والطبراني في (الكبير) (7913) .