فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 389

فَأعْلِمْهُمْ أنَّ اللهَ قَدِ افْتَرضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَواتٍ في كُلِّ يَوْمٍ وَلَيلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأعْلِمْهُمْ أنَّ اللهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤخَذُ مِنْ أغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإنْ هُمْ أطَاعُوا لِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ؛ فإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَها وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ )) [1] .

7.وعن أبي حُمَيدٍ عبد الرحمن بن سعد السَّاعِدِي رضي الله عنه، قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا مِنَ الأزْدِ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ، قَالَ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ إِلَيَّ، فَقَامَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى المِنْبَرِ فَحَمِدَ الله وَأثْنَى عَلَيهِ، ثُمَّ قَالَ: (( أمَّا بَعدُ، فَإِنِّي أسْتَعْمِلُ الرَّجُلَ منْكُمْ عَلَى العَمَلِ مِمَّا وَلاَّنِي اللهُ، فَيَأتِي فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وَهَذا هَدِيَّةٌ أُهْدِيتْ إلَيَّ، أفَلا جَلَسَ في بيت أبِيهِ أَوْ أُمِّهِ حَتَّى تَأتِيَهُ هَدِيَّتُهُ إنْ كَانَ صَادِقًا، واللهِ لا يَأخُذُ أحَدٌ مِنْكُمْ شَيئًا بِغَيرِ حَقِّهِ إلاَّ لَقِيَ الله تَعَالَى، يَحْمِلُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَلا أعْرِفَنَّ أحَدًا مِنْكُمْ لَقِيَ اللهَ يَحْمِلُ بَعيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ ) )ثُمَّ رفع يديهِ حَتَّى رُؤِيَ بَيَاضُ إبْطَيْهِ، فَقَالَ: (( اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ) )ثلاثًا [2] .

8.وعن أَبي هريرة رضي الله عنه، عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (( مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلمَةٌ لأَخِيه، مِنْ عِرضِهِ أَوْ مِنْ شَيْءٍ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ اليَوْمَ قبْلَ أنْ لاَ يَكُونَ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَمٌ؛ إنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلمَتِهِ، وَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيهِ ) ) [3] .

9.عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( يكون في آخر الزمان أمراء ظلمة ووزراء فسقة وقضاة خونة وفقهاء كذبة، فمن أدرك منكم ذلك الزمان فلا يكونن لهم جابيًا ولا عريفًا ولا شرطيًا ) ) [4] .

10.وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قَالَ: كَانَ عَلَى ثَقَل النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ كِرْكِرَةُ، فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (( هُوَ في النَّارِ ) )فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْه، فَوَجَدُوا عَبَاءةً قَدْ غَلَّهَا [5] .

(1) أخرجه البخاري برقم (1496) . عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ: ... ، وأخرجه مسلم برقم 19 - (29) . قال المصنف في شرح صحيح مسلم 1/ 177 برقم (29) : (أي أنها مسموعة لا ترد) . وكرائم أموالهم: أي نفائسها التي تتعلق بها نفس مالكها ويختصها لها.

(2) أخرجه البخاري برقم (2597) ، ومسلم برقم 26 - (1832) . والأزد: تجمع قبائل وعمائر كثيرة في اليمن. والرغاء: صوت الإبل. والخوار: صوت البقر. وتيعر: تصيح وصوتها اليعار. انظر: اللسان 1/ 130 (أزد) ، والنهاية 2/ 87 و 240 و 297.

(3) أخرجه البخاري برقم (2449) .

(4) أخرجه الطبراني في الصغير برقم (564) ، وصححه الالباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (360) .

(5) أخرجه البخاري برقم (3074) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت