فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 389

17.وعن ابن مسعود رضي الله عنه: أن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (( إنَّهَا سَتَكونُ بَعْدِي أثَرَةٌ وأُمُورٌ تُنْكِرُونَها! ) )قَالُوا: يَا رَسُول الله، فَمَّا تَأْمُرُنا؟ قَالَ: (( تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وَتَسأَلُونَ الله الَّذِي لَكُمْ ) ) [1] .

18.وعن أبي يحيى أُسَيْد بن حُضَير رضي الله عنه: أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصارِ، قَالَ: يَا رسولَ الله، ألاَ تَسْتَعْمِلُني كَمَا اسْتَعْمَلْتَ فُلانًا، فَقَالَ: (( إنكُمْ سَتَلْقَونَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوني عَلَى الحَوْضِ ) ) [2] .

19.وعن أبي إبراهيم عبدِ الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما: أنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم في بعْضِ أيامِهِ التي لَقِيَ فِيهَا العَدُوَّ، انْتَظَرَ حَتَّى إِذَا مالَتِ الشَّمْسُ قَامَ فيهمْ، فَقَالَ: (( يَا أيُّهَا النَّاسُ، لا تَتَمَنَّوا لِقَاءَ العَدُوِّ، وَاسْأَلُوا الله العَافِيَةَ، فَإِذَا لقيتُمُوهُمْ فَاصْبرُوا، وَاعْلَمُوا أنّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلالِ السُّيوفِ ) ). ثُمَّ قَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (( اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الأحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ وَانصُرْنَا عَلَيْهمْ ) ) [3] .

20.وعن الزبير بن عدي، قَالَ: أتينا أنسَ بن مالك رضي الله عنه فشكونا إِلَيْه مَا نلقى مِنَ الحَجَّاجِ. فَقَالَ: (( اصْبرُوا؛ فَإنَّهُ لا يَأتي زَمَانٌ إلاَّ والَّذِي بَعدَهُ شَرٌّ مِنهُ حَتَّى تَلقَوا رَبَّكُمْ ) )سَمِعتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم [4] .

(1) أخرجه البخاري برقم (3603) ، ومسلم برقم 45 - (1843) . (وَالأَثَرَةُ) : الانْفِرادُ بالشَّيءِ عَمنَ لَهُ فِيهِ حَقٌّ. قال ابن عثيمين في شرح رياض الصالحين 1/ 127: (أي أنه يستولي على المسلمين ولاة يستأثرون بأموال المسلمين يصرفونها كما شاءوا ويمنعون المسلمين حقهم فيها. والواجب على المسلمين في ذلك السمع والطاعة وعدم الإثارة وعدم التشويش عليهم واسألوا الحق الذي لكم من الله) .

(2) أخرجه البخاري برقم (3792) ، ومسلم برقم 48 - (1845) . قال الشيخ ابن عثيمين في شرح رياض الصالحين 1/ 128: (هذا الحوض الذي يكون في يوم القيامة في مكان وزمان أحوج ما يكون الناس إليه؛ لأنه يحصل على الناس من الهم والغم والكرب والعرق والحر ما يجعلهم في أشد الضرورة إلى الماء، فيردون حوض الرسول صلى الله عليه وسلم، حوض عظيم طوله شهر وعرضه شهر، يصب عليه ميزابان من الكوثر وهو نهر في الجنة أعطيه النبي صلى الله عليه وسلم. ماؤه أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل وأطيب من رائحة المسك، وفيه أواني كنجوم السماء في اللمعان والحسن والكثرة، من شرب منه شربة واحدة لم يظمأ بعدها أبدًا. اللهم اجعلنا ممن يشرب منه) .

(3) أخرجه البخاري برقم (2966) ، ومسلم برقم 20 - (1742) . قال الشيخ ابن عثيمين في شرح رياض الصالحين: (في الحديث: أن لا يتمنى الإنسان لقاء العدو، وهذا غير تمني الشهادة، تمني الشهادة جائز بل قد يكون مأمورًا به. وفيه أن يسأل الله العافية والسلامة، وإذا لقيت العدو فاصبر، وينبغي لأمير الجيش أن يرفق بهم ويختار الوقت المناسب من الناحية اليومية والفصلية، وفيه الدعاء على الأعداء بالهزيمة) .

(4) أخرجه البخاري برقم (7068) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت