وَقَدْ تَأَوَّلَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِلُغَاتِ الْعَرَبِ بِمَعْنَى الْمُزَيَّنِ بِالشِّيدِ مِنْ شَدَتُّهُ أُشِيدُهُ. إِذَا زَيَّنْتُهُ بِهِ، وَذَلِكَ شَبِيهٌ بِمَعْنَى مَنْ قَالَ: مُجَصَّصٌ"."
(9) سَبَبٌ لِلْحِرْمَانِ مِنَ الشَّفَاعَةِ
يَقُولُ الحَقُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
{مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18) } [1]
قَالَ الإِمَامُ فَخْرِ الدِّينِ الرَّازِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدٍ بِن عُمَرٍ بِنْ حُسَين القُرَشِيِّ الطَّبَرِسْتَانِيِّ الأَصْلِ فِي تَفْسِيرِهَا
"نَفَى حُصُولَ شَفِيعٍ لَهُمْ يُطَاعُ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَحْصُلَ لَهُمْ هَذَا الشَّفِيعُ، أَجَابَ أَصْحَابُنَا عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ؛ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ تَعَالَى نَفَى أَنْ يَحْصُلَ لَهُمْ شَفِيعٌ يُطَاعُ، وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الشَّفِيعِ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ إِذَا قُلْتَ: مَا عِنْدِي كِتَابٌ يُبَاعُ، فَهَذَا يَقْتَضِي نَفْيَ كِتَابٍ يُبَاعُ وَلَا يَقْتَضِي نَفْيَ الْكِتَابِ، وَقَالَتِ الْعَرَبُ:"
وَلَا تَرَى الضَّبَّ بِهَا يَنْجَحِرُ
(1) سورة غافر