فلا يسمى تائبًا من ترك الذنوب لأنها تؤثر على جاهه وسمعته بين الناس، أو ربما طرد من وظيفته.
ولا يسمى تائبًا من ترك الذنوب لحفظ صحته وقوته، كمن ترك الزنا أو الفاحشة خشية الأمراض الفتاكة المعدية، أو أنها تضعف جسمه وذاكرته.
ولا يسمى تائبًا من ترك أخذ الرشوة لأنه خشي أن يكون معطيها من هيئة مكافحة الرشوة مثلًا.
ولا يسمى تائبًا من ترك شرب الخمر وتعاطي المخدرات لإفلاسه.
وكذلك لا يسمى تائبًا من عجز عن فعل معصية لأمر خارج عن إرادته، كالكاذب إذا أصيب بشلل أفقده النطق، أو الزاني إذا فقد القدرة على الوقاع، أو السارق إذا أصيب بحادث أفقده أطرافه، بل لابد لمثل هذا من الندم والإقلاع عن تمني المعصية أو التأسف على فواتها ولمثل هذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"النَّدَمُ تَوْبَةٌ" [1]
الثاني: أن تستشعر قبح الذنب وضرره.
وهذا يعني أن التوبة الصحيحة لا يمكن معها الشعور باللذة والسرور حين يتذكر الذنوب الماضية، أو أن يتمنى العودة لذلك في المستقبل.
(1) مَنْعُ مَسَاجِدِ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَالسَّعْى فِي خَرَابِهَا.
(1) رواه أحمد وابن ماجه، صحيح الجامع (الحديث رقم 6802) .