الصفحة 204 من 214

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (كَلَّا) أَيْ: حَقًّا أَوِ ارْتَدَعُوا عَنْ حُسْبَانِ مَا لَا يَنْبَغِي مِنْ جَوَازِ السُّكُوتِ عَنِ الْمُنْكَرِ (وَاللَّهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ) أَيْ: بِطَرِيقِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ وَمَرَاتِبِ الِاحْتِسَابِ عَلَى الْغَايَةِ، (وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيِ الظَّالِمِ) : بِالتَّثْنِيَةِ مُبَالَغَةً، وَفِي نُسْخَةٍ بِالْإِفْرَادِ إِمَّا عَلَى إِرَادَةِ الْجِنْسِ أَوْ عَلَى قَصْدِ الِاكْتِفَاءِ بِالْوَاحِدَةِ. (وَلَتَأْطُرُنَّهُ) أَيْ: لَتَمْنَعُنَّ الظَّالِمَ بِاللِّسَانِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ أَخْذِ الْيَدِ بِالْيَدِ (عَلَى الْحَقِّ) أَيْ: عَلَى إِجْبَارِهِ عَلَى الْحَقِّ وَإِنْكَارِهِ عَلَى الْبَاطِلِ (أَطْرًا) أَيْ: مَنْعًا ظَاهِرًا لَيْسَ فِيهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ (وَلَتَقْصُرُنَّهُ) : بِضَمِّ الصَّادِ أَيْ: وَلَتَحْبِسُنَّهُ (عَلَى الْحَقِّ) أَيْ: عَلَى قَبُولِهِ (قَصْرًا) أَيْ: بِالْهِجْرَةِ عَنْهُ إِذَا عَجَزْتُمْ عَمَّا سَبَقَ، حَتَّى تَضِيقَ عَلَيْهِ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، فَإِنَّهُ حَبْسٌ مَعْنَوِيٌّ أَقْوَى مِنْ سِجْنٍ صُورِيٍّ (أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ) أَيْ: لَيَخْلِطَنَّ (بِقُلُوبِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا) : الْبَاءُ زَائِدَةٌ لِتَأْكِيدِ التَّعْدِيَةِ لِمَا سَبَقَ أَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِنَفْسِهِ (، ثُمَّ لَيَلْعَنَنَّكُمْ) أَيِ: اللَّهُ (كَمَا لَعَنَهُمْ) أَيْ: بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى كُفْرِهِمْ وَمَعَاصِيهِمْ، وَالْمَعْنَى أَنَّ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ وَاقِعٌ قَطْعًا" [1] ."

(1) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ... » كتاب الآداب ... » باب الأمر بالمعروف» الحديث رقم 5148

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت