فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 190

وصفية بنت حيي بن أخطب الهارونية، - رضي الله عنهن -. وقد قال الله تعالى: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم} [سورة الأحزاب: 6] وهذا أمر معلوم للأمة علما عاما، وقد أجمع المسلمون على تحريم نكاح هؤلاء بعد موته على غيره، وعلى وجوب احترامهن; فهن أمهات المؤمنين في الحرمة والتحريم، ولسن أمهات المؤمنين في المحرمية، فلا يجوز لغير أقاربهن الخلوة بهن، ولا السفر بهن، كما يخلو الرجل ويسافر بذوات محارمه) [1] .

881 -زعم الشيعة أن رواية عائشة مردودة غير مقبولة:

882 -فقد قال القمي: (ثلاثة كانوا يكذبون على رسول الله أبو هريرة وأنس بن مالك وامرأة) [2] .

و هدمهم لهؤلاء مقصود منه هدمهم لشرائع أهل السنة لأنه أغلبها مروي من طريقهم.

و يرد على هذا الطعن بما يلي:

883 -قال أبو زرعة , يقول: «إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق , وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق , والقرآن حق , وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة , والجرح بهم أولى وهم زنادقة» [3] .

884 -دعوى الشيعة بوجود عداوة بين عائشة وفاطمة رضي الله عنهما:

885 -فقد ذكر البياضي من الشيعة: (أن فاطمة لما زقت إلى علي قالت نسوة الأنصار: أبوها سيد الناس. فقال النبي صلى الله عليه وآله: قلن وبعلها والشدة والبأس. فقلن: منعتنا عائشة. [4]

886 -وهذا قول من عشرات الأقوال في هذا الافتراء وهو مردود عليهم. فقد ورد عند مسلم أن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستأذنت عليه وهو مضطجع معي في مرطي، فأذن لها، فقالت: يا رسول الله إن أزواجك أرسلنني إليك

(1) تقي الدين أبو العباس بن تيمية, منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية, جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية, الطبعة: الأولى، 1406 هـ. 4/ 369.

(2) الخصال للصدوق القمي, 1/ 190.

(3) الخطيب البغدادي, الكفاية في علم الرواية, المكتبة العلمية - المدينة المنورة, ص 49.

(4) الصراط المستقيم للبياضي, 3/ 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت