الْبَابُ الثالث
فِي اسْتِدْرَاكَاتِهَا العامة
و تحته عشر فوائد
اسْتِدْرَاكُهَا أن الْمَرْأَة لَا تقطع الصَّلَاة
65 -عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلاَةَ، فَقَالُوا: يَقْطَعُهَا الكَلْبُ وَالحِمَارُ وَالمَرْأَةُ، قَالَتْ: لَقَدْ جَعَلْتُمُونَا كِلاَبًا، «لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، وَإِنِّي لَبَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ، وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ عَلَى السَّرِيرِ، فَتَكُونُ لِي الحَاجَةُ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَسْتَقْبِلَهُ، فَأَنْسَلُّ انْسِلاَلًا» وَعَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ) [1] .
اسْتِدْرَاكُهَا الصَّلَاةَ عَلَى الْجَنَازَة فِي الْمَسْجِد
66 -عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، أَمَرَتْ أَنْ يَمُرَّ بِجَنَازَةِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَتُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: مَا أَسْرَعَ مَا نَسِيَ النَّاسُ، «مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سُهَيْلِ ابْنِ الْبَيْضَاءِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ» [2] .
اسْتِدْرَاكُهَا تحريم المتعة
67 -نَافِع بْن عُمَر الجمحي قَالَ: سَمِعت عَبْد اللهِ بْن عُبَيْد الله ِبْن أَبِيْ مُلَيْكَةَ يَقُوْل: سُئِلَت عَائِشَة عَن متعة النِّسَاء فَقَالَتْ: بيني وبينكم كِتَاب الله ِقَالَ: وقرأت هَذِهِ الْآَيَةَ: {وَالَّذِيْنَ هم لفروجهم حافظون إِلَّا عَلَى أَزْوَاجهم أَوْ مَا ملكت أيمإِنَّهُمْ فإِنَّهُمْ غَيْر ملومين} فمن ابتغى وراء مَا زوجه الله ِأَوْ ملكه فَقَدْ عدا [3] .
اسْتِدْرَاكُهَا البول قَائِما
68 -أَخْرَجَ التِّرْمَذِيُّ وَالنَّسَائِيّ وابن ماجه مِنْ جِهَةِ شريك بْن عَبْد اللهِ عَن المقَدْام بْن شُرَيْح بْن هَانِئ عَنْ أَبِيْهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: من حَدَّثَكم إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبُوْل قَائِما فَلَا تصدقوه مَا كَانَ يَبُوْل إِلَّا قَاعِدًا.
هَذَا لفظ التِّرْمَذِيّ وقَالَ: هُوَ أحسن شَيْء فِي هَذَا الْبَابُ وأَصَحُّ.
قال الزركشي: (واعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ حَدَّثَ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالبول قَائِما حذيفة
(1) صحيح البخاري, كتاب الصلاة, بَابُ اسْتِقْبَالِ الرَّجُلِ صَاحِبَهُ أَوْ غَيْرَهُ فِي صَلاَتِهِ وَهُوَ يُصَلِّي.
(2) صحيح مسلم, كتاب الكسوف, بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ فِي الْمَسْجِدِ.
(3) أخرجه الحاكم فِي المستدرك عَلَى الصحيحين 2/ 334 ثُمَّ قَالَ: صَحِيْحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، كتاب التفسير، تفسير سورة النساء تحت رقم 3193. وقال الذهبي في التلخيص: على شرط البخاري ومسلم.