بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول
في ترجمتها وخصائصها
ذكر ترجمة عائشة - رضي الله عنها- وتحته فائدتين:
1 -هِيَ أُمّ الْمُؤْمِنِيْنَ وَأُمُّ عَبْد اللهِ عَائِشَةَ بِنْتِ أَبِيْ بَكْرٍ، الصِّدِّيْقةُ بِنْتُ الصِّدِّيْق رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَنْهَا حَبِيْبَةُ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَقِيْهَةُ الرَّبَّانِيَّةُ.
2 -كُنْيَتُهَا: أُمُّ عَبْدِ اللهِ كَنَّاهَا بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنِ أُخْتهَا عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ.
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُا أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُوْلَ اللهِ كُلّ صَوَأَحِبِّيْ لَهُنَّ كُنًى. قَالَ: فَاكْتَنِي بِابْنِكِ عَبْد اللهِ يَعْنِيْ ابْن أُخْتهَا- قَالَ: مُسَدَّدٌ-: عَبْد اللهِ بْن الزُّبَيْر. قَالَ: فَكَانَتْ تُكَنَّى بِأُمِّ عَبْد اللهِ [1] .
وَجَاءَ فِي مُعْجَمِ ابْنِ الْأَعْرَابِيّ: أَنَّهَا جَاءَتْ بِسِقْطٍ فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللهِ [2] .
وَذَكَرَ أَبُوالْفَضْل الْفَلْكِيُّ فِي"الْأَلْقَابِ": أن النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَغَّرَ اسْمَهَا وَقَالَ: يَا عُوَيْشُ [3] .
وَذَكَرَ صَاحِبُ"مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ" [4] أَنَّ الْإِمَام أَحْمَد فِيْ مُسْنَدِهِ رَوَاهُ مِنْ حَدِيْثِ أُمّ سَلَمَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ: يَارَسُوْلَ اللهِ عَلِّمْنِيْ دَعْوَةً أَدْعُوْ بِهَا! فَقَالَ: يَا عُوَيْشُ قَوْلي: اللهُمَّ رَبَّ مُحَمَّد النَّبِيِّ الْأُمِّيّ أَذْهِبْ عَنِّيْ غَيْظَ قَلْبِيْ وَأَجِرْنِيْ مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ"."
وَفِي الصَّحِيْحَيْنِ: (إِنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُا قَالَتْ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا: يَا عَائِشَ هَذَا جِبْرِيْل يُقْرِئُكِ السَّلَامَ فَقُلْت: وَعَلَيْهِ السَّلَام وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ تَرَى مَا لَا أَرَى""
(1) أَخْرَجَهُ أَبُو داود، السُّنَن، الأدب، باب فِي الْمَرْأَة تكنى: 4970. أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَك عَلَى الصَّحِيْحَيْنِ 4/ 309، كتاب الأدب: 7738 وقَالَ: هَذَا حَدِيْث صَحِيْح الْإِسْنَاد وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ووافقه الذَّهَبِيّ.
(2) كذا فِي معجم ابن الأعرابي الحديث: 1880 عن عَائِشَة قالت: أسقطت لرسول الله ِصلى الله ِعَلَيْهِ وسلم سقطا، فسماه عَبْد الله ِ، وكناني بأم عَبْد الله"وَرِوَايَة السقط ذكرها كذلك أَبُو الْوَلِيْد الباجي المالكي فِي التعديل والتجريح 3/ 1291 تَرْجَمَة السيدة عَائِشَة برقم: 1721)، وَفِي إِسْنَادهِ نَظَرٌ لِأَنَّ مَدَارَهُ عَلَى دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ صَاحِبِ كِتَابِ"الْعَقْلِ". وهو متروك عِنْدَ ابْن حجر الْعَسْقَلَانِيّ، وقَالَ الذَّهَبِيُّ: واهٍ لاشيء. انْظُرْ: تَهْذِيْب التهذيب."
(3) نقله عن الطَّبْرَانِيّ ابن حجر فِي الْإِصَابَة فِي تَمْيِيْز الصَّحَابَة 8/ 42. وَأَخْرَجَهُ ابن عساكر فِي تَارِيْخ دمشق 68/ 181 تَرْجَمَة مؤذن لعُمَر بن عَبْد العزيز: 9166
(4) الْفِرْدَوْس بمأثور الْخَطَّاب 5/ 430 الحَدِيْث: 8644 عن عَائِشَة.