تُرِيدُ رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) [1] .
وَعَائِشَةُ مِمَّنْ وُلِدَ فِي الإِسْلاَمِ وَهِيَ أَصْغَرُ مِنْ فَاطِمَةَ بِثَمَانِي سِنِيْنَ. وَكَانَتْ تَقُوْلُ لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ إلَّا وَهُمَا يَدِيْنَانِ الدِّيْنَ [2] .
زواجه صلى الله عليه وسلم بها وتحته فائدتين:
3 -تَزَوَّجَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَة بِسَنَتَيْنِ.
وَقِيْلَ: بِثَلَاث بَعْدَ مَوْتِ خَدِيْجَةَ وَقَبْلَ سَوْدَة بِنْتِ زَمْعَةَ.
وَيَشْهَد لَهُ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِيْ صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيْثِ هِشَام عَنْ أَبِيْهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْت امْرَأَة أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ فِي مِسْلَاخِهَا مِنْ سَوْدَة بِنْتِ زَمْعَةَ الْحَدِيْثَ. وَقَالَتْ فِي آخِرِهِ فِيْ بَعْضِ طُرُقِهِ: وَكَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا بَعْدِيْ [3] .
4 -وبَنَى بِهَا بِالْمَدِيْنَةِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ فِي شَوَّالٍ مُنْصَرَفَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَدْرٍ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ مَقْدَمِهِ. وَأَقَامَتْ فِي صُحْبَتِهِ ثَمَانِيَةَ أَعْوَامٍ وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ. وَتُوُفِّيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ ابْنَة ثَمَانِيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَعَاشَتْ خَمْسًا وَسِتِّيْنَ.
عدد مروياتها - رضوان الله عليها- وتحته فائدة واحدة
5 -تعد عائشة من المكثرين السبع إذ رُوِيَ لَهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْفَا حَدِيْثٍ وَمِائَتَا حَدِيْثٍ وَعَشْرَةَ أَحَادِيْثَ. اتَّفَقَ لَهَا البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى مئة وَأَرْبَعَةٍ وَسَبْعِيْنَ حَدِيْثًا وَانْفَرَدَ البُخَارِيُّ بِأَرْبَعَةٍ وَخَمْسِيْنَ وَانْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِتِسْعَةٍ وَسِتِّيْنَ [4] .
الرواة عنها وتحته فائدة واحدة
6 -روى عنها -رضي الله عنها- جم غفير من الصحابة والتابعين كَمسْرُوْقٌ وَكَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْهَا قَالَ: حَدَّثَتْنِي الصِّدِّيْقةُ بِنْتُ الصِّدِّيْقِ حَبِيْبَةُ حَبِيْبِ اللهِ الْمُبَرَّأَةُ مِنَ السَّمَاءِ [5] . وَالْأَسْوَدُ وَسَعِيْدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ ابْنُ أُخْتِهَا وَالْقَاسِمُ ابْنُ أَخِيْهَا وَأَبُوْ سَلَمَةَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالشَّعْبِيُّ
(1) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ، المَنَاقِب، باب فَضْل عَائِشَة: 3768.
(2) شمس الدين أبو عبد الله الذهبي, سير أعلام النبلاء, دار الحديث- القاهرة, الطبعة: 427 هـ-2006 م, 3/ 428.
(3) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، الرضاع، باب جَوَاز هبتها نوبتها لضرتها: 1463.
(4) سير أعلام النبلاء 3/ 428.
(5) أَخْرَجَهُ الطَّبْرَانِيّ فِي المُعْجَم الْكَبِيْر 23/ 181 - 182 الحَدِيْث: 289 - 290 وَابْن سعد فِي الطَبَقَات الكبرى 8/ 66