فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 190

865 -أن خروجها للبصرة لم يكن بقصد الإصلاح وإنما حملها على ذلك البغض والحقد لعلي ومحاربته [1] .

866 -وهذا الإدعاء قصدهم منه إلصاق التهم بأم المؤمنين ويرمون من وراء هذا الاتهام أن يجدوا المبرر لتكفيرها بخروجها عن الإمام.

867 -إدعاء الشيعة الإثنى عشرية أن عائشة وحفصة تآمرتا مع أبويهما على رسول الله وسقتاه السم:

868 -فقد أسند العياشي - من كبار مفسريهم- إلى الصادق قال: (تدرون مات الرسول وآله أو قتل. إن الله يقول: {أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} فسم قبل الموت إنهما سقتاه قبل الموت, فقلنا: إنهما وأبويهما شر خلق الله) [2] .

869 -وقد زعم الشيعة كفر عائشة وحفصة بسبب ذلك, فأولوا قوله تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} التحريم/4. وزعموا أن معنى {صَغَتْ} أي زاغت أي: كفرت [3] . وقد رووا هذه الخزعبلات عن الباقر والصادق وهما من ذلك براء. فهم بذلك يلوون أعناق الأدلة ويسوقون الأفكار الكاذبة لخدمة مصالحهم ومعتقداتهم.

870 -أما تفسيرهم للزيغ بالكفر فهذا باطل لأن الزيغ هو الميل, وعائشة وحفصة قد مال قلبيهما إلى محبة اجتناب رسول الله لجاريتيه وتحريمهما على رسول الله ما كان مباحا له على نفسه وليس ما ادعاه الشيعة.

871 -إدعاء الشيعة الإثنى عشرية أن الله عز وجل ضرب امرأة نوح وامرأة لوط مثلا لعائشة وحفصة رضي لله عنهما, مفسرين قوله تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وامرأة لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} التحريم/10.

872 -وفي الآية: لم يضرب الله مثلا امرأة نوح وامرأة لوط لعائشة وحفصة رضي لله عنهما لأن الله تعالى قال: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا} و لم يقل (ضرب الله مثلا عائشة وحفصة) فالمثل مضروب في الذين كفروا من الناس الذين يخالطون المسلمين وهذا إجماع المفسرين [4] .

(1) سيرة الأئمة الإثنى عشر لهاشم معروف الحسيني, 1/ 443.

(2) تفسير العياشي 1/ 200. بحار الأنوار للمجلسي 6/ 504.

(3) الصراط المستقيم للبياضي, 3/ 168.

(4) تفسير ابن كثير 4/ 393.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت