اعترفوا بذلك [1] .
858 -وقوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} الأحزاب/33. فإن القارئ لها يظن لأول وهلة أن أهل البيت هن أمهات المؤمنين, وهذا ما جعل المفسرين وعلى رأسهم حبر الأمة عبد الله بن عباس يقول: (أهل البيت أزواجه صلى الله عليه وسلم) [2] .
859 -ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم: (السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله) ، فقالت: وعليك السلام ورحمة الله، كيف وجدت أهلك بارك الله لك، فتقرى حجر نسائه كلهن، يقول لهن كما يقول لعائشة، ويقلن له كما قالت عائشة) [3] .
وعلى هذا فلا حجة للشيعة في إخراج أمهات المؤمنين عموما وعائشة رضي الله عنها خصوصا من أهل بيته فقد حملن هذا اللقب إلى يوم القيامة.
860 -ومن عقيدة الشيعة في عائشة رضي الله عنها, لعنتها والتبرؤ منها:
861 -أما لعنتها: فقد ذكر الكركي والمجلسي: (أن جعفر الصادق - وحاشاه ذلك - كان يلعن دبر كل صلاة أربعة من الرجال وأربعة من النساء ومن بينهم عائشة) [4] .
862 -أما التبرؤ منها: فقد نقل البابويه القمي والمجلسي إجماع الشيعة على التبرؤ منها وأنه لا يتم الإيمان إلا بذلك [5] .
863 -فهذا يدل على أن قلوبهم منكوسة وعقولهم معكوسة بجعل المسلمين كالمجرمين وجعل المتقين كالفجار, ومعلوم أن لعن وتبرؤ الشيعة من عائشة المرضية هو تبرؤ من الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قال في حقها: (فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام) [6] .
864 -إدعاء الشيعة الإثنى عشرية عداوة عائشة لعلي رضي الله عنهما: فهم يزعمون:
(1) مجمع البيان للطبرسي, 3/ 180.
(2) جامع البيان للطبري, 22/ 8.
تفسير ابن كثير, 3/ 486.
الدر المنثور للسيوطي, 5/ 198.
(3) البخاري, التفسير, باب قوله: لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم. . , رقم 4793.
(4) نفحات اللاهوت في لعن الجبن والطاغوت للكركي, وعين الحياة للمجلسي, ص 5993.
(5) حق اليقين للمجلسي. ص 519.
(6) سبق تخريجه.