وإن جبريل ليوحي إليه القرآن، وإنه ليقول له: «اكتب يا عثيم» فما كان الله لينزله تلك المنزلة إلا كريما على الله ورسوله) [1] .
837 -فكرها السياسي المخالف لفكر عثمان: ومن ذلك:
*حينما جاء وفد مصر يشكون أميرهم عبد الله بن أبي سرح فقالت: (تقدم إليك أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- وسألوك عزل هذا الرجل فأبيت؟! فهذا قد قتل منهم رجلًا فأنصفهم من عاملك) [2] .
مقتل عثمان ورأي أم المؤمنين في ذلك:
838 -موقفها من الثائرين: مع أن عائشة كانت تخالف عثمان في الشأن السياسي إلا أنها ترى أن العلاج يكون بالشورى والحوار. وحينما بلغها مقتل عثمان أنكرت ذلك ولامت الصحابة الذين كانوا يناقشون الناس أمام عثمان وقد كانت رضي الله عنها من المطالبين بدم عثمان وقالت بعد مقتله: (قتل عثمان مظلوما)
839 -رأيها فيمن يخلف عثمان: ورأت عائشة بعد مقتل عثمان أن تنساق الخلافة إلى علي. قال الأحنف:
فلقيت طلحة والزبير فقلت: من تأمراني به وترضيانه لي؟ فإني لا أرى هذا الرجل إلا مقتولا، قالا: علي؟ قلت: أتأمراني به وترضيانه لي؟ قالا: نعم، فانطلقت حتى قدمت مكة، فبينا نحن بها إذ أتانا قتل عثمان رضي الله عنه وبها عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، فلقيتها فقلت: من تأمريني أن أبايع؟ قالت: علي، قلت: تأمرينني به وترضينه
لي؟ قالت: نعم، فمررت على علي بالمدينة فبايعته، ثم رجعت إلى أهلي بالبصرة ولا أرى الأمر إلا قد استقام [3] .
دورها السياسي في عهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه
840 -رأي عائشة في خلافة علي رضي الله عنهما: سبق معنا في النقطة السالفة أن عائشة لم تكن من المعارضين لخلافة عثمان, بل كانت توصي وتنصح من يسألها عن البيعة أن يبايع عليا رضي الله عنه.
(1) مسند الإمام أحمد, رقم 26130.
(2) جلال الدين السيوطي, تاريخ الخلفاء, مكتبة نزار مصطفى الباز, الطبعة: الطبعة الأولى: 1425 هـ. ص 124.
(3) 4 تاريخ الطبري. 4/ 498.