يؤمنك أن يكون بلاء أو يكون تحوز. قالت: فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض انشقت بي) [1] .
دورها السياسي في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه
833 -وقد كان دور عائشة في خلافة أبيها بارزا فقد قال محمد بن أبي بكر: (كانت عائشة قد استقلت بالفتوى في خلافة أبي بكر) [2] .
دورها السياسي في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه
834 -وقد قامت بما قامت به في عهد أبيها, فقد رجع أمير المؤمنين عمر إلى رأيها في كثير من المسائل الفقهية فتبوأت الرمزية الشرعية في عهده رضي الله عنه. قال محمد بن أبي بكر: (كانت عائشة قد استقلت بالفتوى في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان)
دورها السياسي في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه
835 -بروز الدور السياسي لعائشة في عهد عثمان: قام عثمان في خلافته بجملة من التصرفات لم تنل رضا بعض الناس فاعتبروه مخطئا فعارضوه. فما كان منهم إلا أن لجأوا إلى عائشة التدخل في الأمر. ورغبة في الإصلاح تدخلت أم المؤمنين فاشتد الموقف فيما بينهما مما جعل أهل الفتنة يستغلون الموقف لتأجيجه. إلى أن وصل الأمر إلى مقتل عثمان. تقول أم المؤمنين تصف ذلك: (كان الناس يتجنون على عثمان رضي الله عنه ويزرون على عماله ويأتوننا بالمدينة فيستشيروننا فيما يخبروننا عنهم، ويرون حسنا من كلامنا في صلاح بينهم، فننظر في ذلك فنجده بريا تقيا وفيا ونجدهم فجرة كذبة يحاولون غير ما يظهرون ... ) [3]
أسباب بروزها السياسي في عهد عثمان
836 -علاقة عائشة بعثمان رضي الله عنه:
حينما تولى عثمان الخلافة سار في تقدير أم المؤمنين لمكانتها في الإسلام. وكانت عائشة تكن التقدير والاحترام لعثمان وتعرف مناقبه وفضائله ومكانته عند رسول الله. وبعدما سمعت أن البعض ينالون من عثمان غضبت شديد الغضب وقالت: (لعن الله من لعنه، فوالله لقد كان قاعدا عند نبي الله صلى الله عليه وسلم، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لمسند ظهره إلي،
(1) أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير, تفسير القرآن العظيم, دار طيبة للنشر والتوزيع, الطبعة: الثانية 142 هـ. 6/ 399.
(2) طبقات ابن سعد 2/ 375.
(3) تاريخ الطبري 4/ 464.