الرضاعة ما يحرم من الولادة) [1] .
779 -ومن صور ورعها أنها منعت جارية من الدخول عليها وقالت: (لا تدخلنها علي إلا أن تقطعوا جلاجلها، وقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تدخل الملائكة بيتا فيه جرس) [2] .
و من ورعها أمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر.
780 -عن محمد، قال: حدثتني دقرة أم عبد الرحمن بن أذينة، قالت: كنا نطوف بالبيت مع أم المؤمنين، فرأت على امرأة بردا فيه تصليب، فقالت أم المؤمنين: «اطرحيه اطرحيه، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى نحو هذا قضبه» [3] .
781 -عن سالم بن أبي الجعد، قال: ابن المثنى عن أبي المليح، قال: دخل نسوة من أهل الشام على عائشة رضي الله عنها، فقالت: ممن أنتن قلن من أهل الشام قالت: لعلكن من الكورة التي تدخل نساؤها الحمامات قلن: نعم قالت: أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت، ما بينها وبين الله تعالى» [4] .
782 -عن قتادة، عن معاذة، عن عائشة، قالت: مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء، فإني أستحييهم، «فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله» [5] .
783 -عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن سالم، مولى شداد، قال: دخلت على عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم يوم توفي سعد بن أبي وقاص فدخل عبد الرحمن بن أبي بكر فتوضأ عندها فقالت: يا عبد الرحمن أسبغ الوضوء فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ويل للأعقاب من النار» [6] .
784 -ومن ورعها احتجابها من رجل أعمى دخل عليها [7] .
785 -ولعل أبرز صورة لورعها ما حكته رضي الله عنها بقولها: (كنت أدخل بيتي الذي دفن
(1) البخاري, باب ما يحل من الدخول والنظر إلى النساء في الرضاع, رقم 5239.
(2) سبق تخريجه.
(3) مسند الإمام أحمد, مسند عائشة, رقم 25091.
(4) سنن أبي داود, الحمامات, رقم 4010. قال الالباني: صحيح.
(5) الترمذي, الطهارة, باب الاستنجاء بالماء, رقم 19. قال الألباني: صحيح.
(6) مسلم, الطهارة, باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما. رقم 240.
(7) سبق تخريجه.