و من ذلك إنكارها للحديث الذي يرى أن المرأة تقطع الصلاة إذا مرت بين يدي المصلي [1] .
729 -نسخ حكم الحديث:
ومن أمثلة ذلك أنها ترى تحريم زواج المتعة وأن الأحاديث الواردة في تحليله قد نسخت. فعن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، يقول: سئلت عائشة رضي الله عنها عن متعة النساء فقالت:"بيني وبينهم كتاب الله عز وجل , وقرأت هذه الآية: {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} [المؤمنون: 6] فمن ابتغى وراء ما زوجه الله أو ملكه فقد عدا" [2] .
730 -عدم نسخ حكم الحديث:
وبعض الأحاديث - عند عائشة- غير منسوخة الحكم, مخالفة بذلك بعض السلف, ومن ذلك أنها ترى الوضوء مما مست النار عملا بقوله صلى الله عليه وسلم: (توضئوا مما مست النار) [3] . وهذا الحديث روى جمع من الصحابة مخالفته وترك العمل به لما روي عنه عليه السلام: (أكل كتف شاة، ثم صلى ولم يتوضأ) [4]
ثبوت الحديث
الحديث - عند عائشة - في دلالته على الحكم أنواع:
731 -ظاهر الدلالة:
و من ذلك أنها ترى أن الولاء لمن أعتق [5] .
732 -تعليل الحديث:
فترى أن للمرأة أن تصل شعرها تتزين لزوجها, وأن النهي الوارد في ذلك المراد به المرأة غير المتزوجة التي تخدع الناس بذلك [6] .
المصدر الثالث: القياس
(1) سبق تخريجه.
(2) البيهقي, نكاح المتعة, رقم 14174.
(3) ابن أبي شيبة 1/ 50.
(4) البخاري, الوضوء, باب من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق وأكل أبو بكر، وعمر، وعثمان، رضي الله عنهم، «فلم يتوضئوا» رقم 207.
مسلم في الحيض باب نسخ الوضوء مما مست النار رقم 354.
(5) سبق تخريجه.
(6) عبد الرزاق, 7/ 26.