فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 190

والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر، فلا جناح عليه أن يطوف بهما [البقرة: 158] [1] .

خفي الدلالة:

هناك آيات في القرآن الكريم ليست ظاهرة الدلالة على الحكم المأخوذ منها. ولأخذ الحكم من هذه الآيات سلكت عائشة رضي الله عنها مسلكين:

725 -التأويل:

ومن ذلك أنها ترى أن المعتدة التي توفي عنها زوجها لا يجب أن تعتد في بيت زوجها, وإنما يجوز لها الانتقال إلى غيره من البيوت, وترى أن قوله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234] فهذه الآية حددت الزمان ولم تحدد المكان [2] .

726 -التعليل:

ومن ذلك أنها ترى أن الرجل إذا آلى من زوجته أنها لا تطلق بعد انقضاء مدة الإيلاء. وتعلل ذلك بقوله تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} البقرة/299. [3]

727 -مفهوم الآية:

عائشة رضي الله عنها تغوص في أغوار الآية لتستشف من مفهومها ما لم يستشفه غيرها من السلف, ومن ذلك أنها تقول أن المرء لا يؤاخذ بذنب غيره في الدنيا والآخرة, فولد الزنا ترى جواز إمامته في الصلاة مستدلة بقوله تعالى: {و لا تزر وازرة وزر أخرى} الأنعا/164. وتعلل ذلك بقولها: (ليس عليه من خطيئة أبويه شيء) [4] .

المصدر الثاني: السنة المطهرة

وإذا أعياها البحث في كتاب الله تعالى فلم تجد فيه الحكم المنشود, كانت ترجع إلى السنة المطهرة , وتشترط للأخذ بالحديث النبوي الشريف ثبوت وروده عن النبي صلى الله عليه وسلم, فإن لم يثبت فإنها ترده لأمرين:

728 -إنكار أصل الحديث:

(1) البخاري, التفسير, رقم 4495.

(2) عبد الرزاق 7/ 29.

(3) سنن البيهقي, 7/ 378.

(4) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت