فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 190

المعتدة وحالاتها

الحمل وعدمه: -*

682 -الحمل: لا تخرج المعتدة من عدتها إذا كانت حاملا حتى تضع حملها, وأكثر مدة الحمل عند عائشة رضي الله عنها سنتان, فتكون أكثر مدة العدة عندها سنتان. فعن جميلة بنت سعد، عن عائشة رضي الله عنها قالت:"ما تزيد المرأة في الحمل على سنتين ولا قدر ما يتحول ظل عود المغزل" [1] .

683 -غير الحامل: إذا كانت المعتدة من غير ذوات الحمل فإنها تعتد بالحيض, فعن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي؛ أنها انتقلت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، حين دخلت في الدم من الحيضة الثالثة. قال ابن شهاب: فذكر ذلك لعمرة بنت عبد الرحمن. فقالت: صدق عروة. وقد جادلها في ذلك ناس، وقالوا: إن الله، تبارك وتعالى، يقول في كتابه: {ثلاثة قروء} [البقرة: 228] . فقالت عائشة: صدقتم، وتدرون ما الأقراء؟ إنما الأقراء، الأطهار [2] .

*-عدة الطلاق:

684 -الطلاق قبل الدخول: إذا طلق الرجل أمرأته قبل الدخول بها, فلا عدة لها عند أم المؤمنين وأنها تبين منه ولا تحل له إلا بعد زواجها بغيره, فعن القاسم بن محمد، عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنها سئلت عن رجل طلق امرأته البتة، فزوجها رجل آخر. فطلقها قبل أن يمسها. فهل يصلح لزوجها الأول أن يتزوجها؟ فقالت عائشة: لا. حتى يذوق عسيلتها [3] .

لطلاق بعد الدخول: وله ثلاث حالات:

685 -إما أن تكون حاملا: وعدتها أن تضع حملها كما تقدم.

686 -وإما أن تكون غير ذلك: وعدتها أن تعتد ثلاثة أقراء وهي الأطهار.

689 -وإما أن تكون يائسا: وعدتها عند أم المؤمنين أن تنتقل إلى ثلاثة أشهر. فإذا مضت أنقضت عدتها [4] .

690 -السكنى والنفقة للمطلقة: ترى أم المؤمنين أن المطلقة تجب لها السكنى والنفقة ما دامت

(1) البيهقي, باب ما جاء في أكثر الحمل, الرقم 15552.

(2) الموطأ, الطلاق, ما جاء في الأقراء، في عدة الطلاق، وطلاق الحائض. رقم 2140.

(3) بن أبي شيبة. نكاح المحلل، وما أشبهه, الرقم 1943.

(4) تفسير الجصاص, 1/ 364. تفسير الطبري. 4/ 507.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت