675 -تحديد الطلاق بالثلاث: تروي عائشة أن الطلاق كان عند العرب غير محدد إلى درجة الإضرار بالزوجة وتركها معلقة غير متزوجة ولا مطلقة. فعن عائشة قالت: كان الناس والرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها، وهي امرأته إذا ارتجعها وهي في العدة، وإن طلقها مائة مرة أو أكثر، حتى قال رجل لامرأته: والله لا أطلقك فتبيني مني، ولا آويك أبدا، قالت: وكيف ذاك؟ قال: أطلقك، فكلما همت عدتك أن تنقضي راجعتك، فذهبت المرأة حتى دخلت على عائشة فأخبرتها، فسكتت عائشة، حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فسكت النبي صلى الله عليه وسلم، حتى نزل القرآن:" {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229] "، قالت عائشة: فاستأنف الناس الطلاق مستقبلا من كان طلق، ومن لم يكن طلق حدثنا أبو كريب قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن هشام بن عروة، عن أبيه نحو هذا الحديث بمعناه، ولم يذكر فيه عن عائشة،: «وهذا أصح من حديث يعلى بن شبيب» [1] .
676 -تفريق الطلاق: من السنة عند عائشة رضي الله عنها في ثلاث الطلقات التي يملكها الرجل أن لا يوقعا دفعة واحدة بل يجعل بين كل واحدة رجعة, فإذا نفدت الطلقات الثلاث فلا يملك بعدها الرجوع. فقد أخرج الإمام البيهقي في قوله تعالى: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229] عن عائشة رضي الله عنها قالت: فوقت لهم الطلاق ثلاثا راجعها في الواحدة وفي الثنتين وليس له في الثلاثة رجعة"فقال الله تعالى: {إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله} [الطلاق: 1] إلى قوله: {بفاحشة مبينة} [النساء: 19] [2] ."
677 -الثلاث بلفظ واحد: إذا أوقع الرجل الطلقات الثلاث دفعة واحدة, نفدت الطلقة ولا تحل له الزوجة حتى تنكح غيره. فعن عائشة رضي اللع عنها قالت في من طلقت ثلاثا (لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره) [3] .
678 -الطلاق قبل الدخول: فعن محمد بن إياس بن بكير، عن أبي هريرة، وابن عباس، وعائشة، في الرجل يطلق امرأته ثلاثا، قبل أن يدخل بها، قالوا: «لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره» [4] .
(1) سن الترمذي, الطلاق واللعان, رقم 1192.
(2) سنن البيهقي, الرجعة, رقم 15151.
(3) 2 بن أبي شيبة, في الرجل يتزوج المرأة، ثم يطلقها. رقم 17855.
(4) بن أبي شيبة, في الرجل يتزوج المرأة، ثم يطلقها. رقم 17855.