فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 190

عبد الرحمن: ما كنت لأرد أمرا قضيته، فقرت حفصة عند المنذر، ولم يكن ذلك طلاقا [1] .

671 -تخيير الزوج زوجته بين الطلاق أو البقاء معه: وهذا لا يكون طلاقا عندها رضي الله عنها, فعن مسروق، قال: سألت عائشة، عن الخيرة، فقالت: «خيرنا النبي صلى الله عليه وسلم، أفكان طلاقا؟» قال مسروق: «لا أبالي أخيرتها واحدة أو مائة، بعد أن تختارني» [2] .

وقد روى مالك بن أنس، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه القاسم بن محمد، عن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - , أنها خطبت على عبد الرحمن بن أبي بكر، قريبة بنت أبي أمية , فزوجوه، ثم إنهم عتبوا على عبد الرحمن، فقالوا: ما زوجنا إلا عائشة، فأرسلت عائشة إلى عبد الرحمن، فذكرت ذلك له، فجعل أمر قريبة بيد قريبة, فاختارت زوجها , فلم يكن ذلك طلاقا [3] .

672 -طلاق المريض: إذا طلق الزوج زوجته في مرض موته فطلاقه صحيح, ولكنها ترثه إن كانت في العدة, فعن هشام، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت في المطلقة ثلاثا وهو مريض: «ترثه ما دامت في العدة» [4] .

673 -خروج المطلقة من بيتها: لا يجوز للمطلقة الخروج من بيتها عند أم المؤمنين بل يجب عليها المكوث فيه إلا إذا خافت على نفسها, فعن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، قال عروة بن الزبير لعائشة: ألم تري إلى فلانة بنت الحكم، طلقها زوجها البتة فخرجت؟ فقالت: «بئس ما صنعت» قال: ألم تسمعي في قول فاطمة؟ قالت: «أما إنه ليس لها خير في ذكر هذا الحديث» وزاد ابن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه، عابت عائشة، أشد العيب، وقالت: «إن فاطمة كانت في مكان وحش، فخيف على ناحيتها، فلذلك أرخص لها النبي صلى الله عليه وسلم» [5] .

674 -زوجة العبد: لا اعتبار كون زوجة العبد حرة أم أمة, إذ يقع عليها الطلاق, فحينما أخبر غلام لعائشة رضي الله عنها أنه طلق زوجته الحرة قالت له: لا تقربها [6] .

(1) موطأ الإمام مالك, باب ما جاء فيما لا تبين من التمليك, رقم 1564.

(2) البخاري, الطلاق, باب من خير نساءه, رقم 5263.

(3) الموطأ, باب ما جاء فيما لا تبين من التمليك. رقم 1563.

(4) بن أبي شيبة, من قال: ترثه ما دامت في العدة منه إذا طلق وهو مريض. رقم 19046.

(5) البخاري, الطلاق, باب قصة فاطمة بنت قيس, رقم 5325.

(6) عبد الرزاق, 8/ 235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت