فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 241

العجز فما أن يغتسل بوضوء زوجته حتّى تذهب عنه الحالة، أوقد يتسبب المسّ العاشق في ذلك ويسمى سحر الجّان.

* سحر تعطيل الزّواج: وهو نوع يصيب غير المتزوجين ويراد به منعهم من الزّواج إذ لا تكاد تعقد الخطبة وتسير كافة الأمور المتعلقة بالزّواج بشكلّ طبيعي إلا ويحدث أمر ما بسببه ينتهي كلّ شيء، وتجد المريضة نفورا من كلّ خاطب يتقدّم لها ولا تجد ما يرغّبها فيه، بل قد لا يجلب انتباهها إلا ما يبغَضها فيه وكذلك الرجل، وقد يرى المريض الخاطب أو المخطوبة بشكلّ قبيح، ويشعر المريض بالانزعاج من ذكر موضوع الخطبة والزّواج أو التحدث فيه ويتولد عنده الغضب الشّديد ممّن يتدخّل فيه ويلومه على تأخره عن الزّواج، وإذا أراد المسحور كسر هذا الحاجز النّفسي والتقدّم للخطبة يشعر بضيق شديد كلّما رأى الطّرف الآخر.

* سحر المحبة أو التوله أو العطف: وهذا نوع هدفه الجمع بين الأشخاص بصفة عامّة، فتتغير أحوال الشخص بشكلّ فجائي من كراهية وبغض إلى ودّ ومحبّة مطلقة للأقوال والأفعال الصادرة عن هؤلاء الأشخاص وحب مجالستهم وكره مفارقتهم بشكلّ غير طبيعي، فمنها عطف الزوج على زوجته أو العكس ومنها عطف الأقارب بعضهم على بعض ومنها عطف الشريك على شريكه، وينتج من جراء ذلك شغف شديد ومحبة زائدة، والتلهف الشّديد لرؤية الآخر والطاعة العمياء له في كلّ شيء وأنّ كان بين رجلّ وامرأته تضاف له الرغبة الشّديدة في كثرة الجماع، وقال رسول الله في ذلك: (إنّ الرقى والتّمائم والتّوله شرك) (رواه أحمد) ، قال الإمام ابن الأثير: التولة بكسر التاء وفتح الواو ما يحبب المرأة إلى زوجها من السّحر وغيره وجعله من الشرك لاعتقادهم أنّ ذلك يؤثر ويفعل خلاف ما قدره الله، وقال الخطابي: التولة يقال أنّه ضرب من السّحر، قال الأصمعي وهو الّذي يحبب المرأة إلى زوجها) (تفسير سنن أبي داود لأبي سليمان الخطابي) .

* سحر التهييج والفاحشة: وهو نوع لإثارة المريض جنسيا إلى أقصى درجة ممكنة لجره للوقوع في الزنا والفاحشة، فيشتهي المريض الجنس الآخر في كلّ لحظة وكلّ ساعة ولا ينفك عنه الإحساس بشدّة الشّهوة لا في اليقظة ولا في المنام ولا تتردد على أفكاره إلا العلاقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت