فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 241

ويبدأ العارض في استعمال هذا السّلاح في كلّ فرصة فمثلا إذا أراد المريض الإقدام على وظيفة ويريد العارض أن يثبطه وسوس له بالفشل وعدم الكفاءة وصعوبة العمل مع شد العضلات والأعصاب الّتي تتأثر في حالة اليأس والضيق، فإذا صدق القلب ذلك يشعر المريض باليأس فيترك ذلك العمل، وإذا لم يصدق القلب وسوسة العارض أقدم على العمل مع شعوره بالحالة النّفسيّة، حتّى إذا علم العارض أنّه لا فائدة من تلك الحيلة تركها ليبحث عن غيرها.

فإذا علم المريض أنّ العارض يستدرجه فلا يتّتبع خطواته، وعليه أن يستعد ببرمجة نفسه بعكس ما يوسوس له العارض، فأوّلا يكذب وسوسته، وثانيا يحاول أن يسيطر على عضلات جسده وذلك بتغير الجلسة أو المكان أو التّفكير في شيء آخر أكثر أهمية من شأنها أن يغيّر تأثيرات جسده كالتّفكير في أمر مضحك مثلا، حتّى يراوغ العارض عن الطّريق الّذي يستدرجك إليه، فأن نجحت في المهمة الأوّلى وهي تكذيب القلب لتلك الحالة ولم ينجح في المرحلة الثانية في تغيير تعبيرات جسده فليعلم أنّ ذلك راجع إلى شد العارض لبعض العضلات في جسده فلا يلقي لذلك اهتماما كبيرا فالقيادة مازالت بيده ويستمر في تكذيب وسوسة العارض فسوف يمل بإذن الله لأنّ لعبته قد انكشفت ولا ينسى التّوكّل على الله فإنّ الشّيطان ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربّهم يتوكّلون.

فصل: طريقة الإنكار لدفع وسوسة العارض

إنّ العارض لن يوسوس للمريض بشيء يجهله ولا يعرفه، ومن هنا يكون الحل، فينكر المريض موضوع الوسوسة جملة وتفصيلا بحيث يظهر للعارض أنّ الموضوع لا يهمّه أصلا، بل لا يعرف عنه شيأ، وكمثال على ذلك إذا تعرض العارض للمريض في الزّواج فهو يحدثه ويذكّره في عيوب الطرف الآخر فعلى المريض أن ينكر الموضوع بالأساس فيقول محدثا نفسه: أنا لا أعرف شخصا بهذا الاسم، أنا لم أتقدّم لخطبة أحد (أنا ما تقدّم لي أحد) ، أنا لا أفكر في الزّواج أصلا أنا أكره الزّواج ... ، يقولها في نفسه دون أن يعتقد في ذلك، فهو يقولها لمغالطة العارض حتّى يدخل عليه الشك في صحّة الموضوع الّذي يوسوس فيه وفي أهميته عند المريض. تقول إحدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت