* سحر التفريق أو الصرف: وهو نوع هدفه التفريق بين الأشخاص بصفة عامّة، فتتغير أحوال المريض بشكلّ فجائي من حبّ وود لكراهية وبغض اتجاه من صرف عنه، كما تتغير صورة الطرف الآخر إلى أشكال قبيحة في نظر المريض ويصبح غير قادر على التكيف الاجتماعي والعاطفي مع الذين صرف عنه ويكره مجالسته والأماكن الّتي يتواجد فيها وكلّ ما يصدر منه من أقوال وأفعال مع كثرة الشكوك فيه، ومن هذا النّوع التفريق بين الرّجل وامرأته وأمه وأبيه وأخيه وصديقه وجاره وكذلك الشّريكين في التجارة وغيرها. وأخطره التفريق بين الرّجل وزوجته يقول ابن كثير رحمه الله: (وسبب التفريق بين الزّوجين بالسّحر ما يخيل إلى الرّجل أو المرأة من الآخر من سوء منظر أو خلق أو نحو ذلك من الأسباب المقتضية للفرقة) (تفسير القرآن العظيم 1/ 44) .
* سحر الربط: وهو نوع لربط الزوج عن زوجته أو عن كلّ النّساء وقتل الشّهوة الجنسية فيه أو تعطيل بعض أعضائه بحيث لا يشعر بأية استثارة أو رغبة فيهن، فيعجز الرّجل السوي الخلقة عن إتيان زوجته مع كونه يطيق ما سواها والعكس صحيح، فقد تربط المرأة عن زوجها فتمنع زوجها من إتيانها، ويكون ذلك خارجا عن إرادتها، أو أنّ أحد الزّوجين يشعر بتبّلد الإحساس فلا يشعر بلذة ولا يستجيب للآخر. ويدخل هذا النّوع تحت باب التفريق بصفة خاصّة بين الزوج وزوجته. ويمكن إدراج سحر تصفيح البنات تحت سحر الربط، حيث تعمد بعض الأمهات إلى هذا العمل في بناتهن حتّى لا تفقد البكر عذريتها خارج إطار الزّواج، وهذا أمر محرم شرعا كما بينا سابقا في حكم السّحرة والتعامل معهم، وغالبا ما يتحول خادم السّحر إلى مسّ عاشق للفتاة فيصرفها بعد إذن الله عن الزّواج أوقد يسبّب لها المشاكلّ بعده. وفي هذا الموضع أشير إلى فائدة، أنّ بعض النّاس يظنون أنّ الربط لا يكون إلا بسحر وهذا غير صحيح فقد يكون الربط نتيجة عين، فقد تعين الزّوجة زوجها على كثرة الجماع فيصاب بالفتور أو