مكملات العلاج بالرقية الشرعية من الحجامة والرياضة
والحجامة دواء لا يستغنى عنه المعالج أو المريض في علاج الأمراض الرّوحية طيلة فترة العلاج حتّى يرفع الله الداء، وذلك لما في إخراج الدّم الفاسد من منافع للجسم، وفي نفس الوقت تضييق لمجاري الشّيطان، لقول رسول الله: (أنّ الشّيطان يجري من ابن آدم مجري الدمّ) (رواه مسلم) ، فيتأثّر العارض بالحجامة تأثيرا كبيرا حتّى أنّ بعض المرضى تصرع قبل الحجامة، ومنهم من يشتد به الخوف ومنهم من يستفرغ مادة السّحر فتكون الحجامة سببا في شفائه.
وأصل الحجامة من الحَجْمُ: (المَصّ. يقال: حَجَمَ الصبيُّ ثَدي أُمه إذا مصه. والحجامُ المَصَّاص. قال الأَزهري: يقال للحاجم حَجَّامٌ لامْتِصاصه فم المِحْجَمَة، والمِحْجَمُ والمِحْجَمَةُ: ما يُحْجَم به. قال ابن الأَثير: المِحْجَمُ، بالكسر، الآلة الّتي يجمع فيها دم الحجامة عند المصّ، قال: والمِحْجَمُ أَيضًا مِشْرَطُ الحجام ومنه الحديث: لَعْقَةُ عَسلٍ أَو شَرْطة مِحْجَمٍ، وحِرفَتُه وفعلُه الحجامةُ. واحْتَجَمَ طلب الحجامة، وهو مَحْجومٌ، وقد احْتَجَمْتُ من الدمّ) (لسان العرب) .
ولقد وردت عدّة أحاديث في فضل العلاج بالحجامة، فقد روى البخاري في صحيحه عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (الشّفاء في ثلاثة شربة عسل وشرطة محجم وكية نارٍ وأنهى أمتي عن الكي) ، وفي الصّحيحين عن أنس رضي الله عنه: أنّه سُئلَ عن أُجرةِ الحجَّام، فقال: احتجم رسول الله، حجمه أبو طيبة، وأعطاه صاعين من طعام، وكلم مواليه فخففوا عنه، وقال: (أنّ أمثل ما تداويتم به الحجامة، والقسط البحري) . وأخرج أحمد في المسّ ند والترمذي وابن ماجة في السنن، والحاكم في المسّ تدرك عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله: (ما مررتُ بملإ من الملائكة ليلةَ أسري بي إلاّ كلهم يقول لي: عليك يا محمّد بالحجامة) (قال الألباني في صحيح الترغيب صحيحٌ لغيره) .