فهذا البيت صار من جملة الأمثال التي تضرب ويقصد به استقرار الأمر بعد تنازع. والمقصود اجتماع الناس على رجل بعد نزاع بينهم حول ذلك. وليس فيه شماتة بعلي (بل هو لم يثبت سندا أصلا وإنما يحكى ويروى بصيغة التمريض كما فعل الحافظ بن عبد البر في التمهيد [1] .
رابعًا: لها بابٌ من أبوابِ النار، قد أسند العياشي إلى جعفر الصادق -رحمه الله، وحاشاه مما نسبه الشيعة إليه- أنه قال: في تفسير قوله تعالى حكاية عن النار: {لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ} : يؤتى بجهنم لها سبعة أبواب .. والباب السادس لعسكر .. إلخ" [2] . وعسكر كناية عن عائشة رضي الله عنها، كما زعم ذلك المجلسي [3] ."
قلتُ: ولو أردنا استقصاء جميع مذهب الشيعة في"أم المؤمنين عائشة"لشابتْ منه الرؤوس!، ولكن يكفي ما ذكرناه في بيانِ حقيقةِ"تجاه الروافض إلى عائشة المطهرةَ العفيفة"والله المستعان على ما يقولون.
(1) (أحاديث يحتج بها الشيعة) (1/ 332) .
(2) (تفسير العياشي) (2/ 243) .
(3) بحار الأنوار (4/ 378، 8/ 220) .