فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 201

الفصلُ التاسعُ

في (إبطال أبرز الشبهات الزائفة والأخبارِ الباطلة في أم المؤمنين عائشة) .

وفيه تمهيدٌ ومطلبان:

(تمهيدٌ)

أولًا: اعلمْ إنَّ أهل القلوب المريضة، والعقول السقيمة، والعقائد الباطلة، لتعدّ أن منهج"الكذب على التاريخ وتزويره"مصدرًا أساسيًا لترويج الافتراءات والاختراعاتْ، فلجأ الشيعة لانتهاجِ هذا المنهجْ، فبدؤوا بالتدليسِ والمطاعنِ! وقد رتبتُ في فصلنا هذا"مطاعن الشيعة على أم المؤمنين"شبهةً شبهةً فمن ثمَّ ردّها وتفنيدها بالحجة والبرهان، وأفضل من كتب في ذلك وقد استفدنا منه في بحثنا كتاب"الصاعقة في نسف أباطيل وافتراءات الشيعة على أم المؤمنين عائشة"للدكتور عبد القادر محمد صوفي، و (شبهات حول أم المؤمنين عائشة) لشيخ الإسلام بن تيمية؛ بجمع: محمد مال الله، وبعضِ المقالاتِ النافعة كـ"دفع الشبه والافتراءات على السيدة عائشة"لعبد الرحمن الطموخي، ومقال"الرد على أباطيل ياسر الخبيث في حقِّ أم المؤمنين"لمرشد الحيالي، وغيرها من الكتب.

ثانيًا: قال الإمام ابن القيم: قال لي شيخُ الإسلام (وقد جعلتُ أُورِدُ عليه إيرادًا بعد إيراد: لا تجعلْ قلبَك للإيرادات والشُّبهات مثل السفنجة فيتشربَها، فلا ينضح إلا بِها، ولكنِ اجعلْه كالزجاجة المصمتة، تمرُّ الشبهات بظاهرِها ولا تستقرُّ فيها، فيراها بصفائه، ويدفعُها بصلابته، وإلاَّ فإذا أَشْرَبْتَ قلبَك كُلَّ شُبهةٍ تمرُّ عليها، صارَ مُقرًّا للشُّبهات، أو كما قال.

قالَ: وإنما سُمِّيَت الشبهة شبهةً؛ لاشتباه الحقِّ بالباطل فيها؛ فإنَّها تَلْبَس ثوبَ الحقِّ على جِسم الباطل، وأكثرُ الناس أصحاب حُسنٍ ظاهر، فينظر الناظر فيما أُلْبِسَتْهُ من اللباس، فيعتقد صِحَّتَها.

وأمَّا صاحبُ العِلم واليقين، فإنَّه لا يغترُّ بذلك، بل يجاوزُ نظرَه إلى باطنها، وما تحتَ لباسِها، فينكشف له حقيقَتُها، ومثال هذا: الدرهم الزائف، فإنَّه يغترُّ به الجاهل بالنقْد؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت