قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:
قال أبو السائب القاضي: كنتُ يومًا بحضرة الحسن بن زيد الداعي بطرستان، وكان يلبس الصوف، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، ويوجِّه في كل سنَة بعشرين ألف دينار إلى مدينة السلام يفرِّق على سائر ولد الصحابة، وكان بحضرته رجلٌ فذكَر عائشة بذكرٍ قبيحٍ من الفاحشة، فقال: يا غلام اضرب عنقه، فقال له العلويون: هذا رجل من شيعتنا، فقال: معاذ الله، هذا رجل طعن على النبي (، قال الله تعالى {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّأُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [1] فإن كانت عائشة خبيثة فالنبي (خبيث، فهو كافر، فاضربوا عنقه، فضربوا عنقه، وأنا حاضر، رواه اللالكائي [2] .
عرَضَ النِّفاقُ لعِرضِ أمِّ المؤمنين *** وهي البريئةُ ربَّةُ العِرضِ الحَصين
أخذَ النِّفاقُ بِخِسَّةٍ ودنائَةٍ يَرْمي *** الحصانَ بذلك الإفكِ المَبين
أوَ مثلَ تلك تُلاكُ طهرة عرضها *** ويُنال منها سهم كيد المرجفين!؟
أماه يا أماه لا لا تحزني *** عرضي وعرض أبي وكل الأقربين
جعلتُ فداك فأنتِ عنوان التّقى *** والطهر والإيمان والعقل الرّزين
ولقد رماكي المُرجفونُ بفِريةٍ *** تنبيكِ عن غدرٍ وحقد دفين
آذوا رسول الله ماذا بعدها!؟ *** فليبشروا بالذُّل والخزي المهين
(1) (النور:26)
(2) "الصارم المسلول" (1/ 568) .