بحق، بل وَورِمت آنافُهم حميةً وحدَبًا على بعضِ المشاريعِ التنمويةِ التغريبية، وقد فتَحت لهم وسائلُ الإعلامِ أبوابَها، ومكّنتهم من الظهورِ المتواصلِ عبرَ شبكاتهِا وقنواتِها، ثمّ هم لم يقوموا بأيٍّ واجبٍ تجاهَ أمِّ المؤمنينَ الطاهرة رضيَ اللهُ عنها!
-أفلا يستحي هؤلاء من أنفُسِهم، ومن ضمائرهم، ومن التاريخِ الذي يكتُبُ فِعالَهم؟! أَأعراضُ المنافقينَ من الليبراليينَ والمُبتِدعة ومروِّجي الجنسِ والرذيلة أعزُّ عليهم من عرضِ حبيبنا ونبيِّنا محمدٍ عليهِ الصلاةُ والسلام؟! أعوذُ باللهِ من الخذلانِ والتِّيه ..
خامسًا: من عظيم برَكات هذهِ الحادثة؛ تداعي الكثير من علماءِ أهلِ السُّنة ودُعاتهم إلى تبيانِ خطورةِ التشيُّع وسوءِ آثاره، وتوارُد بعض وسائلِ الإعلامِ الهادفة من المواقعِ الانترنتِّية والقنوات المتخصِّصة في فضحِ الرافضة كَقناتيْ (صفا ووِصال) توارُدًا محمودًا على إنتاج الكثير من البحوثِ والبرامج الوثائقية التي تكشِفُ ضلالَ التشيُّعِ وفسَاده، وشاءَ اللهُ أن يكونَ الحديثُ عن خطَر الرافضةِ مثارَ اِهتمامِ الكثيرِ من العامةِ في البيوتاتِ والطرقاتِ والأسواقِ وأماكنِ العمل والاِجتماعات.
وهذا - بحمدِ الله - خيرٌ عظيمٌ عميمٌ، سهّل من مهمّةِ المصلِحينَ المختصِّينَ والمنشغلينَ بخطورةِ هذا الجانب، ولا يحيقُ المكرُ السيِّئُ إلا بأهلهِ، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين.
سادسًا: من الجميل في هذهِ الحادثة؛ التأثيرِ الإيجابيّ على كثير من عامّةِ الشيعةِ وعقلاءهم، فقد سمِعنا أن كثيرًا منهم رجَعَ إلى الفطرةِ السليمة (السُنة) ، وأدركَ خطورة ما كانَ عليه، وخطورة ما عليهِ ملالي الشيعةِ وعلماءهم من الشركِ، والضلالِ، والحقدِ على الخلفاءِ الراشدينَ وعلى أمّهاتِ المؤمنينَ وآلِ بيتِ النبيِّ (، وهذا واللهِ من الخيرِ الذي نشكُرُ الله عليه، فمعَ وفرةِ الجهودِ الموجّهةِ مؤخرًا إلى عوامّ الشيعة من قِبَل علماء السُنّة؛ إلا أن هذهِ المواقفِ الحمقاء التي يقومُ بها معمّمي الشيعة تهدمُ بُنيانهم بأيديهم، وتقوِّضُ أعمدتهم بما اِقترفتْهُ عقولهم وألسنتهم، وتُعمِلُ فيهم من التشكيكِ أكثرَ مما تُعمِلُهُ جهودُ أهلِ السنةِ مجتمعين، فالحمدُ للهِ على فضلِه [1] .
(1) (نقل -بتصرف- من كلام الأخ الشيح عبد الرحمن السيِّد من مقاله"ما هيَ بأول بركتكم يا آل أبي بكر!"فجزاه الله خير الجزاء) .