يدّعونهُ من مُعاداةِ اليهودِ والنّصارى والحرص على قضايا المسلمين الشائكة -خصوصًا قضيّتيْ الأقصى وفلسطين- ما هوَ إلاّ محضُ كذب ومجموعُ اِفتراء! بل هم في الضفّة المقابلة تمامًا لكلِّ ما يدّعون .. وهذا بعدَ أن كادت طائفةٌ مفتونة تُّصدِّقُ دعاواهُم ..
ثانيًا: في هذهِ الحادثة رسالةٌ صريحةٌ غيرُ مُجَمجِمة؛ إلى دعاةِ التقاربِ والتلميعِ لمذهبِ التشيُّع، فقد ألقمتهم هذهِ الحادثةُ أحجارًا، بلهَ قد أتَت على بُنْيانهم من القواعد، فهم وإن حاولوا أن يوهمُوا أنفسَهم - قبلَ أن يوهمونا- بنجاحِ محاولاتِهم في التقريبِ والتذويبِ ومدى جدِّيّتها، إلا أنّهم لم يستطيعوا أن يُحدّدوا موقفًا صريحًا تجاهَ هذهِ الفريةِ العظيمة من قِبَلِ هذا الأفّاكِ المجرِم؛ اللهمّ إلا تصريحاتٍ خجولةٍ غيرِ واضحةٍ لبعضِهم، بل وحاولَ بعضُهم أن يجعلَ منها قضيةَ شخصٍ واحدٍ فقط!
-ويا ليتَ دعاةَ التقريبِ يعلمونَ أنّ مَثَلُهم ومثل هؤلاءِ الروافض كمَثَل مَن ينشُدُ في الماءِ جذوةَ نار .. وكَمَن يطلبُ من السّرابِ إرواءً لظمئه .. ! واللهُ المستعان.
ثالثًا: أبانَت هذهِ الحادثة بوضوحٍ تامّ؛ حقيقةَ التحالُفِ الليبراليّ الصحفيّ معَ المدِّ الصفويّ الرافضيّ الذي حذَّر منهُ وأشارَ إليهِ بعضُ المُدركينَ من العلماء، والذي أخذ يتنامى بشكلٍ مُخيف في الفترةِ الأخيرة! ولمّا يغِب عن أذهاننا بعدُ؛ ما قامت بهِ وسائلُ الإعلامِ الليبرالية التي تستكتبُ بعضَ المنافقين، من الهجومِ المفضوحِ على الشيخِ الفاضل محمد العريفيّ حينَ نالَ من أحدِ زنادقتهم في العراق! ورأينا كيفَ اِحمرّت آنافُهم وتورّمت وجوههم حينها غيرةً على عرضِ السيستانيّ، أما حينما يكونُ الحديثُ عن عرضِ أمِّ المؤمنينَ الطاهرة فلا تستغرب حينها إذا قرأت لبعض بغال الليبرالية من التباكي على الفتنة والتنادي بعدم إثارة الطائفية، أو التغاضي عن الحدثِ بالكلِّيَّةِ، ولا عجَب، فكلُّنا يعلَم أن هؤلاء - أعني جنود الشيطان من الصحافيين والإعلاميين- ما هم إلا مطايا لهؤلاءِ الرافضةِ وغيرهم، يتَوَاروْنَ بهم كما يتوارى سائسُ الحمارِ بالحمارِ - أجلّكمُ الله -، وما همُ اليومَ إلا من عرفناهم بالأمس!
رابعًا: من برَكاتِ هذهِ الحادثة؛ أن كشَفت بجلاءٍ ووضوح تخاذُلَ بعض المتثيْقِفةِ المنتسبينَ إلى العلمِ الشرعيّ، المتصالحينَ مع المشروع التغريبيّ - على حدّ تعبير بعضهم-، الذين ثاروا غيرةً على عرضِ شاعرٍ وأديبٍ - رحمهُ الله وتجاوزَ عنه - ضدّ بعض المتكلِّمينَ فيهِ