* ومن هنا نداء للشيعةِ وعلماءها: واللهِ لو كانَ قصدكم الطعنَ"أم المؤمنين"بذاتها ما بلغتم هذه المبالغ الطويلة العريضة في الطعنِ!؟ إنما وربي كان قصدكم هو الطعنُ في بعلها وحبيبها سيد الأنبياء"محمد ("ألستم تقرؤونَ حديثَ النبي (في"الصحيحين": أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ فَوَاللَّهِ لأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّى.
فأين ذهبتْ غيرة النبي عليه الصلاة والسلام؟ وأين ذهبت غيرة الله (؟ بل أينَ ذهبت غيرة الصحابة على أمهم (؟ على زعمِ المنافقينَ والرافضة!
ألمْ يقلِ الله تعالى في كتابه {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) } فإذا كانَ قول الروافض صحيحًا فلمَ لمْ يعذّب الله أم المؤمنين كما وعد وأخبر؟
(الخيْريَّة في حادثةِ الإفكِ كما قال تعالى"بل هو خير لكم")
قال الدكتور مهران عثمان: قد يكون الخير فيما نكرهه {بل هو خير لكم} ، والخيرية هنا تتبدى في عشرة جوانب:
براءة عائشة (تتلى في القرآن إلى يوم القيامة، وما أورثته الحادثة من تعلق قلبها بالله.
ومن امتلاء قلبها بعبودية الصبر، ومن تثقيل لميزان حسناتها.
ومن حصولها على حسنات غيرها ممن تكلم فيها، ومن تكفير لسيئاتها.
وبيان لعظيم مكانتها، وقد عُرف المؤمنون من المنافقين، وعرف قوي الإيمان من غيره
واشتملت آيات الحادثة على مهمات الآداب للجماعة المؤمنة.
قال حسان بن ثابت -رضيَ اللهُ عنه- في أم المؤمنين -رضي الله عنها-:
حَصَانٌ رزانٌ ما تُزن بريبة *** وتصبح غرثى من لحوم الغوافل [1]
(1) حصان: المحصنة العفيفة. رزان: الرزينة كاملة العقل، كما يقال رجل رزين وامرأة رزان أو رزينة. ما تزن: أي لا تتّهم. غرثى: جائعة. ومعناه أنها لا تغتاب الناس لأنها لو اغتابتهم لشبعت من لحومهم، من قوله تعالى: (ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه) الغوافل: جمع غافلة أي الغافلة عن الشر والفواحش.