• أنّ من حلف على أمر وكان الخير في غيره كفَّر عن يمينه وفعل الخير، كما أرشد إليه ربنا في كتابه، ورسولنا (.
• مشروعية القذف من القاذف، كما بينته بعض الأحاديث في إقامةِ الحدِّ على من قذف أم المؤمنين -رضي الله عنها-.
• أن القاذفَ يحد مهما كانتْ منزلتهُ (شريفًا أو وضيعًا) .
ثالثًا: الفوائد العامة المستنبطة من الحديث:
• شؤم الحرص الشديد على المال، فلو لم تطل في البحثِ لرجعتْ بسرعةٍ، لكن لما زاد على قدر الحاجة أثَّر ما جرى -كما حصل مع المتخاصميْن في ليلة القدر- فرفعت بسببهما، فتأخرتْ عائشة عن الركبِ.
• ويستفادُ أنه ينبغي لمن فقد شيئا أن يرجع بفكره القهقرى إلى الحد الذي يتحقق وجوده؛ ثم يأخذ من هناك في التنقيب عليه، كما صنعتْ عائشة.
• رعاية الله لأوليائه، وهذا يتضح من جوانب عديدة: فبالنوم ينقطع تفكير عائشة (فيما أهمها وأقلق راحتها، ويقدر الله تأخُّر صفوان ليُلحِقَها بالجيش، وتتجلى في أعظم صورها في نزول آيات براءتها، وفي أنها مرضت بعد رجوعها على المدينة فلم تعلم بما يقال إلا قبل وقت يسير من نزول براءتها، ولو علمت من أول الأمر لكان الخطب أعظم.
• الاسترجاع عند المصائب كما علمنا ربنا (.
• أهمية الساقة في الجيش.
• حسنُ اختيارِ الإمام ساقة الجيش واجتماعه فيه الصفات الطيبة (كالأمانةِ والأدب) .
• تبرئة المرء لساحته لئلا يتهم، فلقد قالت: (مَا يُكَلِّمُنِي كَلِمَةً) ، وفي الحديث: «هذه أمكم صفية» .
• عدم إخبار المريض بما يزيد مرضه ويكدِّرُ صفوَ حياته.
• الإشارة إلى مراتب الهجران بالكلام والملاطفة، من كونه محققًا، أو مظنونًا، أو مشكوكًا.
• قال ابن حجر -رحمه الله-:"وَفِيهِ أَنَّ الْمَرْأَة إِذَا خَرَجَتْ لِحَاجَةٍ تَسْتَصْحِب مَنْ يُؤْنِسُهَا أَوْ يَخْدِمهَا مِمَّنْ يُؤْمَن عَلَيْهَا" [1] .
(1) (الفتح) (8/ 479)