• فقه الأم مع ابنتها المتزوجة التي لها ضرائر؛ قال ابن حجر في الفتح: وفي هذا الكلام -السابق ذكره- من فطنة أمها وحسن تأتِّيهَا في تربيتها ما لا مزيد عليه فإنها علمت أن ذلك يعظم عليها فهونت عليها الأمر بإعلامها بأنها لم تنفرد بذلك لأن المرء يتأسى بغيره فيما يقع له وأدمجت في ذلك ما تطيب به خاطرها من أنها فائقة في الجمال والحظوة وذلك مما يعجب المرأة أن توصف به مع ما فيه من الإشارة إلى ما وقع من حمنة بنت جحش وأن الحامل لها على ذلك كون عائشة ضرة أختها زينب بنت جحش [1] .
• وفيهِ: أنَّ من استفسر عن حال شخص فأراد بيان ما فيه من عيب أن يقدِّم ذكر عذرِهِ في ذلك إن كان يعلمه كما قالت بريرة عن عائشة (وذلكَ لأنها جارية حديثة السنِّ) .
• الصبر مفتاح الفرج، وتحمد عواقبه، ويغبط صاحبه.
• التأسي بما وقع للأكابر من الأنبياءِ وغيرهم.
• من مهمات الآداب: ازدراء الإنسان لنفسه وهضمه لها, ففي الحديث (وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ(فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى) ومن ازدرى نفسه كان عند الله فوق ذلك، ومن ابتلي بالعجب كان وضيعًا حقيرًا، ومن درر بكر بن عبد الله المزني رحمه الله قوله يوم عرفة: (لولا أنا فيهم لقلت قد غفر الله لهم) .
• أنّ العفة من صفات المؤمنين، فدافع الله عنهم دليل إيمانهم: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُو} [2] .
• أثر الورع في السلامة من الزيغ، فزينب عصمها الله بالورع كما قالت عائشة.
• ظلم ذوي القربي أشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند، قال أبو بكر رضي الله عنه: (وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ) .
• أنّ المرء يتعلم من أخطائه، فعائشة (خرجت لقضاء حاجتها وكان الأولى أن تعلم بذلك لئلا يغادروا المكان دونها"وَقَدْ وَقَعَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي ضَيَاع الْعِقْد أَيْضًا أَنَّهَا أَعْلَمَتْ"
(1) (الفتح) (13/ 260) .
(2) [الحج: 38] .