بقلبه، متدبر بعقله؛ فحينئذ سوف تفهم ما أراد الله - عز وجل - بقوله: {إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا • لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا} [النساء (117 و 118) ] .
كذلك مما يؤكد اتصالهم بالشياطين وثقتهم بهم والأخذ عنهم:
ما يقوله بيير بورل (1620 - 1671 م) في كتابه"منطق جديد يثبت تعدد العوالم"ص (56) يقول:"إذا كان هنالك مخلوق يعرف عين الحقيقة بالنسبة لتعدد العوالم ويمكنه الإجابة الكاملة على هذا السؤال: فإنهم الشياطين، ولكن كيف يمكننا الحصول على أقوالهم حول هذا الموضوع، إن ذلك من خلال وسائل الاتصال بهم، إنه أكيد فإن هذه pans, syluains والآلهة الأخرى التي كانت تظهر قديمًا للناس كانوا شياطين محبوبين، وفي قصة الساحر fauste قال بأن الشياطين تتجول بين النجوم خلال ثمانية أيام وإنهم يصعدون 47 ألف lieues (المسافة تساوي 188000 كيلومتر) وإنهم يرون الأرض ومدنها من هذه المسافات الشاسعة ...".
ويحسن قبل أن نفارق الكلام على هذه الديانة الخبيثة أن نذكر شيئًا من عقيدتهم في الخالق:
فهم يرونه كما رآه فلاسفتهم، ويعبرون عما يسميه الفلاسفة"واجب الوجود"بقولهم:"إنه مبدأ كلِّي الحضور، أزلي، غير محدود، سرمدي، يستحيل تذهُّنه، لأنه يتعالى عن ملكة التصوُّر البشري وليس من شأن أيِّ تعبير أو تشبيه بشريين إلا أن يقلِّصه. فهو يتخطى مجال"