الصفحة 5 من 157

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، ... وبعد:

من المعلوم أن كلمة التوحيد مفتاح الجنة، والمفتاح لا يفتح حتى يكون له أسنان، وأسنان هذا المفتاح هي الشروط السبعة بل الثمانية المعروفة لديكم، ومنها القبول والانقياد؛ القبول المنافي للرد، والانقياد المنافي للترك، {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا} [آل عمران (7) ] .

وموضوع اليوم، هو: مسألة دوران الأرض حول الشمس، أو بلفظ أعم: الهيئة الجديدة للكون، والتي اخترعها الدُّهريون الملاحدة، فالله - عز وجل - ما خلق الخلق إلا ليعبدوه؛ فكان لا بد لهم من مستقر يستقرون عليه؛ لتقع منهم هذه العبادة؛ فلهذا خلق الله الأرض ليسكنها الخلق، ويستقرون عليها، ثم خلق بعد ذلك ما يتمم لهم مصالحهم: من شمس وقمر ونجوم وجبال وشجر ودواب.

وأما الدهريون فيدعون كذبًا وزورًا: أن هذه الأرض ليست إلا كوكبًا ضمن مجموعة شمسية، هذا الكوكب المزعوم يبعد عن الشمس- أمِّها التي خرجت منها- مسافة 93 مليون ميل [150 مليون كم] ، وهذه المجموعة الشمسية هي أيضًا واحدة من نحو 100 مليون مجموعة شمسية [شموس تتبعها كواكب] ، في المجرة الواحدة التي يزعمون أنا داخلون فيها، ثم هذه المجرة قطرها نحو

100 ألف مليون سنة ضوئية، والسنة الضوئية: مسافة 600 مليون ميل، وهذه المجرة هي واحدة من مائة مليون من هذه المجرات المتناثرة في الفضاء الهائل الذي لا نهاية له، تكاد تكون تائهة فيه، وهذا الذي ادَّعَوا أنهم اكتشفوه هو جانب ضئيل لا يكاد يذكر من بناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت