الصفحة 98 من 157

هيروغليفي للطب العالمي، وقيل: رمز الصليب له دلالة خاصة بهم: فالخطّ الأفقي منه يمثل الجسد البشري (أي القسم الماديّ للإنسان) ، والخطّ العموديّ منه يمثل الروح التي في الجسد (أي الجانب الروحي في الإنسان) ، والوردة التي في وسطه عند التقاء الخطين المذكورين، هي رمز الذات الإنسانية التي تتفتّح مع كلّ ولادة.

ومما ينبغي الإشارة إليه في هذا الموطن أن أحد كهنة هذه الديانة الوثنية قد تجرأ على نشر أحد أسرارها، مما كان سببًا في الحكم عليه بالقتل من قبل هذه الأخوية، فقد قام باسكال بيفيرلي راندولف Pascal Beverly Randolph بتأليف كتاب في السحر الجنسي A Treatise on Sexual Magick مبينًا فيه كيف يمكن التوصل إلى استخدام الشياطين في تنفيذ أعمالهم الشريرة عن طريق تقديم المرأة قربانًا للشيطان، مفصلًا ذلك بطريقة شيطانية مريدة، وهو بذلك يبين كيفية إجراء الطقس الجنسي التعبدي للشيطان، ويُنَظِّر فيه الجانب العقدي لهذا الطقس الجنسي، وطرق التحضير لإجراء ذلك الطقس الوثني، بحيث يخرجه لدى مريديه من كونه قضاء شهوة محرمة إلى نوع من أنواع الصلوات، الذي يقدمها عابد الشيطان لشيطانه الذي يعبده من دون الله، إذ يشترط الشيطان عليهم أن يتجردوا من حظ النفس في هذا الاتصال الجنسي مع هذه المرأة، حتى تنتفي شهوته تمامًا، ويرقى به إلى حال الكمال المزعوم والاتحاد مع معبوده، وهو هنا الشيطان، وتصبح المرأة حينئذ في هذه الحالة ملكًا تامًا للشيطان يستمتع بها من خلال الذكر، كما رُوي في الأثر عن مجاهد: أن الشيطان يلتف على إحليله فيجامع معه، أو من خلال تلبس الشيطان بعابده وحضوره عليه في هذه الحال، فإن لم يستجب لمطالب معبوده فإنه يهدده بجعل الولد بينهما مشوهًا بدنيًا أو عقليًا.

ومن هنا يظهر السبب الذي لأجله عُظمت المرأة في هذه الوثنية، فقد أمر الشيطان أولياءه بتعظيمها، وتبجيلها، بل وعبادتها، أو قل عبادة فرجها، كما يسميه بعضهم الكأس المقدسة، وبعد هذا العرض الموجز السريع؛ فإذا كنتَ ممن كان له قلب حي، أو ألقى سمعه وهو شاهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت