الصفحة 96 من 157

وهي تمجد النساء، واهتم أعضاؤها قديمًا بعلم الكيمياء الذي يبحث في تحويل المعادن الخسيسة إلى ذهب، وأوجدوا علاقة بين كيمياء المعادن وعلم السحر والتنجيم، كما حاولوا السيطرة على علم الطب، وتعتبر أصلًا من أصول الماسونية المعاصرة.

ويعتقد بأن مؤسسها هو Rosenkreutz (1378 - 1484 م) ، والذي تلقى علومه المتعلقة بهذه الوثنية من خلال رحلته إلى المشرق، وما تعلمه فيها من علوم السحر، وتحضير الأرواح، وقيل بأن أول تأسيس لأخوية الصليب الوردي كان سنة (1598) وقيل سنة (1616) ، لكن جذورها العقائدية والتاريخية ممتدة عبر الوثنيات القديمة.

وقد أثرت فيها فلسفات كيمياويي القرون الوسطى مثل Paracelsus (1493 - 1541 م) ، واسمه الحقيقي: فيليب، ويقال بأنه مؤسس هذه الأخوية، كان طبيبًا، أحدث ثورة في عالم الطب، حيث أدخل الكيمياء والمعادن في علاج المرضى، مستعينًا في ذلك بالتنجيم، كان معاصرًا لنيكولا كوبرنيك ومارتن لوثر وليوناردو دافنشي، ولم يكن بأقل منهم تأثيرًا في تغيير العالم الحديث، لا سيما في علم الطب، وقد ربط الكيمياء بالسحر والتنجيم، وكان قد طاف العالم باحثًا عن سره الأعظم، ووصل إلى الشرق الأقصى، وكان مقربًا من خان التتر، لأنه كان ساحرًا منجمًا، وكان أبوه هو الأستاذ الأكبر لفرسان الهيكل، كما أنه أخذ اسمه هذا من الطبيب الروماني الذي عاش في القرن الثاني الميلادي، ويدعى Celsus الذي كان وثنيًا طاعنًا في النصرانية وفي المسيح عليه السلام، وهكذا سمى فيليب نفسه: Paracelsus يعني: مشابه Celsus تخليدًا لذكراه، وتتميمًا لمسيرته.

وهذه الأخوية منظمة سرية للغاية، لم يكشف أعضاؤها السريون عن هويتهم، أو عن تعاليمهم الباطنية، وهم يؤكدون على عزوبة أعضائها، وعزوفهم عن الزواج، ولا جرم في ذلك إذ كان الزواج سنة المرسلين، وفطرة أتباعهم، الذين هم أعدي أعدائهم، كانوا بداية يفضلون السحر الأسود للوصول إلى غاياتهم، لكن منذ عهد باولو ساربي استخدموا إلى جانب السحر: العلم والعلماء [في محاولة لاحتواء حركة الاكتشاف العلمي الوليدة في أوروبا] مثل جاليليو وإسحاق نيوتن، ومن سبقهم ومن تلاهم لتحقيق مآربهم، وكانوا لهم بمثابة عملاء سريين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت