تدور حوله، وحسب مدة دورانها، فكان ذلك لديه ولدى كبلر أحد براهين صحة نظرية كوبرنيك، ومن الجدير بالذكر أن هذه الأقمار الأربعة Ganymede, Callisto, Io and Europa سميت بأسماء أساطير اليونان الوثنية مما يلقي بظلال الوثنية اليونانية على معتقدات هؤلاء، Ganymede جانيميدي كانوا يعتقدون بأنه من سقاة آلهتهم، و Callisto كاليستيو و Io آيو و Europa أوروبا كن عشيقات لزيوس أحد آلهة اليونان الوثنية، فلو كانوا نصارى لأسموها بما يتلاءم مع معتقدات النصارى، ولكن كل إناء ينضح بما فيه.
كتب جاليليو ثلاث رسائل حول البقع الشمسية، لكنه أنكر حقيقة الشهب لكونها لا تسير في مسار دائري، ففي عام (1618) ظهر في سماء أوروبا ثلاثة مذنبات، كُتب فيها العديد من الكتب، أحدها كان لفيلسوف يسوعي، رئيس قسم الرياضيات في كلية روما اسمه هوراشيو جراسي Grassi Horatio [أو: أورازيو Orazio] ، حيث قال بأن هذه المذنبات تكذب نظرية كوبرنيك، لكونها تسير في مسار غير دائري، وعندئذ انبرى جاليليو للرد عليه مستخدمًا التشويش العلمي على مخالفيه، حيث ادعى زورًا وبهتانًا وبلا دليل علمي أن هذه المذنبات ما هي إلا خداع بصري نتيجة انعكاس أشعة الشمس وانكسارها من الجهة الأخرى، وقد فعل ذلك لئلا تخدش ظاهرة المذنبات في نظرية كوبرنيك المقدسة عنده، هكذا طريقته: اعتقد أولًا ثم أوجد الدليل على صحة اعتقادك، ثم كتب بعد ذلك كتابًا مفصلًا في هذا الموضوع سماه: المحلل The Assayer.
كانت هناك مراسلات بينه وبين كبلر لأكثر من ثلاثين عامًا، وكان جاليليو يقتبس من مؤلفات كبلر دون أن يشير إليه، بل كان يطعن في مصداقية أعماله أحيانًا، ويسخر منه بشدة، كان جاليليو يدلس على الناس بقوله: إن الطبيعة هي كتاب الله المفتوح في الكون، لكن لا يمكن قراءة هذا الكتاب إلا بحل شفرته أولًا، ومفتاح هذه الشفرة ممثل في لغة الرياضيات وعلم حساب المثلثات، وبدونهما لا يمكن فهم الشفرة الكونية.