الصفحة 80 من 157

حياته العلمية بدراسة الطب في جامعة بيزا حين كان عمره آنذاك (17) سنة، لكن لم يكن ميالًا إليه، فانتقل لدراسة الرياضيات التي كان شغوفًا بها، فلم يكمل دراسة الطب في الجامعة، لكنه برع في علم الرياضيات بعد ذلك حتى استطاع مناصروه أن ينجحوا في تعيينه أستاذ رياضيات في نفس الجامعة التي لم يحصل منها على شهادة علمية، كان أول ما بدأ بدراسته وإدخال تعديلات عليه من نظريات في علم الرياضيات: طرق حساب مركز جاذبية الأجسام الصلبة، ثم نظرية السقوط الحر للأجسام وسرعة تساقطها، وهاتان المسألتان تخدمان بشكل مباشر محاولة إيجاد برهان علمي لنظرية كوبرنيك، مما يدل على أن الرجل كان مدفوعًا لخدمة هذه النظرية، إذ كان يهاجم بقوة نظرية أرسطو في التساقط وهو القائل بثبات الأرض.

انتقل بعد ذلك جاليليو للتدريس في جامعة بادوا التابعة لفينيسيا سنة (1592) ، منذ أن كان عمره (28) سنة، إلى أن بلغ السادسة والأربعين (46) .

لم يتزوج جاليليو قط، لكنه تعرف على امرأة فينيسية تدعى مارينا جامبا، وكان عمرها (21) سنة، وأنجب منها ثلاثة أطفال، وهكذا أئمة الإلحاد يهزؤون بأعراف البشر، وما جبلوا عليه.

تكلم جاليليو في ظاهرة المد والجزر، واتخذها ذريعة للقول بدوران الأرض، حيث قال بأن ظاهرة المد ترجع إلى اهتزازات الأرض الناجمة عن حركتها اليومية والسنوية.

أجرى تجارب على كرة متدحرجة على سطح مائل، واستنتج علاقة رياضية تربط بين المسافة والزمن، وأجرى تجارب على البندول، واستنتج علاقة رياضية تربط بين طول البندول والزمن، ومسائل أخرى متعلقة بحركة الأجسام مثل التسارع وخط سير القذيفة وقانون الطفو على سطح الماء.

بدأ بعد ذلك يُظهر اهتمامًا واضحًا بالأجرام السماوية ودراسة حركتها وأبعادها، طوَّر تلسكوبًا جديدًا، والذي كان سبق أن صنع شبيهًا به ليوناردو دافنشي قبل مائة عام، واستطاع به جاليليو أن يأتي ببعض الإنجازات مثل رؤية بعض النجوم التي لم تشاهد من قبل، واستطاع به أن يتعرف على سطح القمر وما فيه من جبال وأودية وحفر، وشاهد أربعة أقمار للمشترى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت