وهو أن نسبة مربع فترة الدوران إلى مكعب بعد الكوكب عن الشمس = 1، ومن تجاوزاته التي تنم عن وثنيته، أن قال في كتابه الجديد:"لقد سرقتُ سفن المصريين الذهبية لبناء مسكن لربي بعيدًا عن حدود مصر".
ثم أصبحت قوانين كبلر تدرس في المدارس والجامعات مفصولة تمامًا عن أصولها الفكرية والعقدية، حتى إن الناظر إليها لا يخالطه شك في كونها مجرد نظريات علمية بحتة، وإنما هي في الحقيقة من وحي شياطين الإنس والجن، يقول فرديناند هوفر في كتابه"تاريخ علم الفلك"ص (104) :"فيثاغورس اعتقد بأنه وجد في النوتة الموسيقية تناغم القبة السماوية، فالكواكب السبعة السيارة لابد وأنها تتناظر مع الأصوات السبعة للسلم الموسيقي، ومسافاتها، أو مجالاتها، لابد أن تعطي نفس النسب."
علماء اليوم يضحكون بدون شك من هذه المقاربة، ولكنهم ينسون أحد أكبر الفلكيين ألا وهو كبلر نفسه استهوته فكرة الفيثاغوريين مما جعله يقلبها في كل الاتجاهات لعدة سنين، قبل أن يصل إلى قوانين علم الفلك الحديث"."
وفي سبتمبر عام 1627 انتهى من طباعة الجداول الرودولفية التي تستعمل كوسيلة لحساب موقع أي كوكب من الكواكب في أي وقت من الأوقات لألف سنة قادمة أو ألف سنة مضت، وكانت في الأصل مبنية على ملاحظات تايكو براهى الفلكية.
ويبدو لي - والله أعلم - أن أغلب المستفيدين من هذه الجداول هم المنجمون الذين يرصدون الطالع في علم الكهانة وادعاء علم الغيب، أمثال كبلر نفسه، والذي كان من أتعس الناس حظًا، حيث لم يتمكن من تحصيل المبالغ التي وُعد بها مقابل أعماله، حتى من قِبل الإمبراطور نفسه، ولم يعرف أنه سيموت قبل تحصيلها.
وممن عاصره وساهم في دعم هذه النظرية والكفاح من أجلها: جاليليو جاليلي Galileo Galilei (1564 - 1642 م) ، الذي ولد في مدينة بيزا في مقاطعة توسكانيا بإيطاليا، بدأ